في هذه الحجة التي أوتيها إبراهيم -عليه السلام- أقوال:
1-أنها قوله تعالى: { وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ } [الأنعام:81] الآية.
2-هي قولهم لإبراهيم: ألا تخاف أن تخبلك آلهتنا لسبك إياها ؟ فقال: أما تخافون أن تخبلكم آلهتكم بجمعكم للصغير مع الكبير في العبادة؟ [1] .
3-أنها شاملة لجميع احتجاجاته عليهم.
ترجيح الشنقيطي -يرحمه الله-:
[ قوله تعالى: { وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آَتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ } الآية.
قال مجاهد [2] وغيره هي قوله تعالى: { وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ } [الأنعام: 81 ] الآية، وقد صدَّقه الله، وحكم له بالأمن والهداية ، فقال: { الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ } [الأنعام:82] .
(1) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/232، والنكت والعيون للماوردي 2/139.
(2) ينظر: جامع البيان للطبري 11/505، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/246.