الطبري [1] ، والبغوي [2] ، وابن كثير [3] .
وذهب البعض إلى أنها ما ردّ به عليهم لما قالوا له: ألا تخاف أن تخبلك آلهتنا لسبك إياها ؟ فقال: أما تخافون أن تخبلكم آلهتكم بجمعكم للصغير مع الكبير في العبادة، واختار هذا القول من المفسرين: الفراء [4] .
تحرير المسألة:
الذي يظهر - مما تقدم - أن الحجة في قوله تعالى: { وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آَتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ } شاملة لجميع احتجاجاته عليهم وهو ما اختاره الشنقيطي -يرحمه الله- وعليه أكثر المفسرين؛ لأن قول إبراهيم عليه السلام: { لَا أُحِبُّ الْآَفِلِينَ } استدلالٌ منه بالأفول على انتفاء الربوبية، وعدم إدخال هذه الحجة في قوله: { وَتِلْكَ حُجَّتُنَا لِلَّهِ } غير ظاهر ، كما صرّح بذلك الشنقيطي يرحمه الله ، فالأولى حمل الآية على عموم احتجاجاته عليهم، والله تعالى أعلم.
5-المراد بقوله تعالى: { وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ } [الأنعام:119]
اختلف المفسرون في الآية التي وقع فيها تفصيل ما حُرم على قولين:
1-أنها قوله: { قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً ... الآية } [الأنعام:145] .
2-أنها قوله: { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ حچfج"Yدfّ:$#... الآية } [المائدة:3] "
ترجيح الشنقيطي - يرحمه الله-
[ قوله تعالى: { وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ } الآية.
(1) جامع البيان 11/504.
(2) معالم التنزيل 2/112.
(3) تفسير القرآن العظيم 2/246.
(4) معاني القرآن 1/232.