وأبو بكر الجصاص [1] ، والواحدي [2] ، والبغوي [3] ، وابن العربي [4] ، والرازي [5] ، وابن عاشور [6] ، والسعدي [7] .
وقال البعض: المراد به حقٌّ غير الزكاة أُمر به يوم الحصاد، وهو إطعام من حضر وترك ما تساقط من الزرع والثمر، وممن جعل الأمر للندب: ابن عطية [8] ، وممن جعله للوجوب: القاسمي [9] ، ومال إليه ابن الجوزي [10] .
وقال بعضهم: إن هذا الحق كان مفروضًا قبل الزكاة ثم نسخ بها، وممن اختار هذا القول من المفسرين:
الطبري [11] ، والنحاس [12] ، والزمخشري [13] ، والشوكاني [14] .
تحرير المسألة:
الذي يظهر - مما تقدم - أن المراد بالحق في قوله تعالى: { وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ } هو الزكاة المفروضة ؛ إذ إن أكثر أهل العلم يرى أن هذه الآية محكمة ، وليست منسوخة، فلا حاجة لدعوى النسخ ؛ لأنه لا تعارض بين معنى هذه الآية وبين عامة آيات الزكاة ، ولا بينها وبين ما جاء في السنة من تحديد أنصبة الزكاة ومقاديرها ، وإن كان معارضًا بما ثبت من أن الزكاة فرضت بالمدينة ، وسورة الأنعام على قول عامة العلماء نزلت بمكة، وقد أجاب ابن العربي عن ذلك ، فقال:
(1) أحكام القرآن 4/176 وما بعدها.
(2) الوسيط 2/330.
(3) معالم التنزيل 2/135.
(4) أحكام القرآن 2/210.
(5) التفسير الكبير ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت، الطبعة الثانية 1417هـ، 13/164.
(6) التحرير والتنوير 8/121.
(7) تيسير الكريم الرحمن ص239.
(8) المحرر الوجيز 2/353.
(9) محاسن التأويل 6/471.
(10) المصفى بأكف أهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ ص32.
(11) جامع البيان 12/170.
(12) الناسخ والمنسوخ 2/334 وما بعدها.
(13) الكشاف 2/56.
(14) فتح القدير 2/169.