ولا حرام من الحيوان إلا ما فيها.
2-أنها منسوخة بآية المائدة ، وهي قوله تعالى: { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ } [المائدة:3] .
وذهب آخرون إلى أنها منسوخة بما صح في السنة من تحريم الحمر الأهلية وكل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير [1] .
ترجيح الشنقيطي - يرحمه الله-
ذكر تنبيهًا عند تفسيره لهذه الآية قال: [ (( اعلم أن ما ذكره القرطبي وغيره من أن زيادة تحريم السباع والحمر مثلًا بالسنة على الأربعة المذكورة في الآيات ، كزيادة التغريب بالسُنَّة على جلد الزاني مائة الثابت بالقرآن ، وزيادة الحكم بالشاهد واليمين في الأموال الثابت بالسنة على الشاهدين، أو الشاهد والمرأتين المذكور في قوله تعالى: { فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ } [البقرة:282] الآية غير ظاهر عندي ، لوضوح الفرق بين الأمرين ؛ لأن زيادة التغريب والحكم بالشاهد واليمين على آية: { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا } [النور:2] الآية، في الأول ، وآية { فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ } [البقرة: 282] في الثاني زيادة شيء لم يتعرض له القرآن بنفي ولا إثبات، ومثل هذه الزيادة لا مانع منها عند جمهور العلماء ؛ لأن الزيادة على النص ليست نسخًا له عند الجمهور [2] ، خلافًا لأبي حنيفة [3] -رحمه الله- .
(1) ينظر: زاد المسير لابن الجوزي 3/140.
(2) ينظر: الإحكام للآمدي 3/185، وإرشاد الفحول للشوكاني 2/110.
(3) ينظر: أصول السرخسي 2/81 وما بعدها.