فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 412

نسخًا بقوله [1] :

وليس نسخًا كل ما أفادا ... ... فيما رسا بالنص الازديادا

وهذا قول جمهور العلماء [2] ، ووجهوه بعدم منافاة الزيادة للمزيد وما لا ينافي لا يكون ناسخًا، وهو ظاهر] [3] .

فالراجح عند الشنقيطي - يرحمه الله - أن الآية منسوخة ؛ لأن الله صرح بحصر الطعام الحرام في أشياء لم يكن منها ذو الناب من السباع ، ولا ذوا المخلب من الطير ، فتحريمها ينقض ذلك الحصر، ونقضه لا يكون إلا بنسخ [4] .

دراسة الترجيح:

ذهب جمهور المفسرين إلى أن هذه الآية محكمة ، وكل ما حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو جاء في الكتاب مضمومًا إليها ، فهو زيادة حكم من الله - عز وجل - على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، وممن اختار هذا القول من المفسرين:

النحاس [5] ، وأبو بكر الجصاص [6] ، وابن العربي [7] ، وابن الجوزي [8] ، والقرطبي [9] ، وأبو حيان [10] ، وأبو السعود [11] ، والشوكاني [12] ، والقاسمي [13] ، وغيرهم.

(1) ينظر: مراقي السعود لسيدي عبدالله الشنقيطي ص63، وينظر: مراقي السعود إلى مراقي السعود لمحمد الأمين بن محمد زيدان الجكني ، تحقيق: محمد المختار بن محمد الأمين الشنقيطي، الطبعة الثانية، 1423هـ، ص251.

(2) ينظر: المحصول في علم أصول الفقه للرازي 3/363 وما بعدها، والإحكام للآمدي 3/185 وما بعدها.

(3) أضواء البيان 1/386-387.

(4) ينظر تفصيل وجه ترجيح هذا القول عند الشنقيطي في كتابه: نثر الورود على مراقي السعود 1/356.

(5) الناسخ والمنسوخ في كتاب الله 2/339.

(6) أحكام القرآن 4/185.

(7) أحكام القرآن 2/217.

(8) نواسخ القرآن ص144.

(9) الجامع لأحكام القرآن 7/120.

(10) البحر المحيط 4/674.

(11) إرشاد العقل السليم 3/195.

(12) فتح القدير 2/172.

(13) محاسن التأويل 6/750.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت