نسخًا بقوله [1] :
وليس نسخًا كل ما أفادا ... ... فيما رسا بالنص الازديادا
وهذا قول جمهور العلماء [2] ، ووجهوه بعدم منافاة الزيادة للمزيد وما لا ينافي لا يكون ناسخًا، وهو ظاهر] [3] .
فالراجح عند الشنقيطي - يرحمه الله - أن الآية منسوخة ؛ لأن الله صرح بحصر الطعام الحرام في أشياء لم يكن منها ذو الناب من السباع ، ولا ذوا المخلب من الطير ، فتحريمها ينقض ذلك الحصر، ونقضه لا يكون إلا بنسخ [4] .
دراسة الترجيح:
ذهب جمهور المفسرين إلى أن هذه الآية محكمة ، وكل ما حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو جاء في الكتاب مضمومًا إليها ، فهو زيادة حكم من الله - عز وجل - على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، وممن اختار هذا القول من المفسرين:
النحاس [5] ، وأبو بكر الجصاص [6] ، وابن العربي [7] ، وابن الجوزي [8] ، والقرطبي [9] ، وأبو حيان [10] ، وأبو السعود [11] ، والشوكاني [12] ، والقاسمي [13] ، وغيرهم.
(1) ينظر: مراقي السعود لسيدي عبدالله الشنقيطي ص63، وينظر: مراقي السعود إلى مراقي السعود لمحمد الأمين بن محمد زيدان الجكني ، تحقيق: محمد المختار بن محمد الأمين الشنقيطي، الطبعة الثانية، 1423هـ، ص251.
(2) ينظر: المحصول في علم أصول الفقه للرازي 3/363 وما بعدها، والإحكام للآمدي 3/185 وما بعدها.
(3) أضواء البيان 1/386-387.
(4) ينظر تفصيل وجه ترجيح هذا القول عند الشنقيطي في كتابه: نثر الورود على مراقي السعود 1/356.
(5) الناسخ والمنسوخ في كتاب الله 2/339.
(6) أحكام القرآن 4/185.
(7) أحكام القرآن 2/217.
(8) نواسخ القرآن ص144.
(9) الجامع لأحكام القرآن 7/120.
(10) البحر المحيط 4/674.
(11) إرشاد العقل السليم 3/195.
(12) فتح القدير 2/172.
(13) محاسن التأويل 6/750.