فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 412

في أشهر الروايتين عنه ، أن المراد بالإحصار في الآية: إحصار العدو ، وأن من أصابه مرض أو نحوه لا يحل إلا بعمرة ؛ لأن هذا هو الذي نزلت فيه الآية ، ودل عليه قوله تعالى: { فَإِذَا أَمِنْتُمْ } الآية [البقرة: 196] )) [1] .

وأيضًا عند قوله تعالى: { وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آَبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ } [النساء: 22] .

قال: (( قال بعض العلماء إن لفظة(ما) من قوله: { وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آَبَاؤُكُمْ } مصدرية، وعليه فقوله: { مِنَ النِّسَاءِ } متعلق بقوله: { تَنْكِحُوا } ، لا بقوله: { نَكَحَ } ، وتقرير المعنى على هذا القول ولا تنكحوا من النساء نكاح آبائكم أي: لا تفعلوا ما كان يفعله آباؤكم من النكاح الفاسد ، وهذا القول هو اختيار ابن جرير [2] ، والذي يظهر وجزم به غير واحد من المحققين أن ( ما ) موصولة واقعة على النساء التي نكحها الآباء )) [3] .

ومن ألفاظ الترجيح الصريحة ما جاء على صيغة أفعل التفضيل مثل:

(1) أضواء البيان 1/98 .

(2) ينظر: جامع البيان عن تأويل آي القرآن لابن جرير الطبري ، تحقيق: محمود محمد شاكر ، راجعه وخرّج أحاديثه أحمد محمد شاكر ، مكتبة ابن تيمية ، القاهرة ، 8/137.

... وابن جرير هو: محمد بن جرير بن يزيد الطبري صاحب التفسير الكبير والتاريخ الشهير ، كان إمامًا في التفسير والحديث والفقه والتاريخ وغيرها من الفنون ، وله مصنفات عديدة تدل على سعة فضله وغزارة علمه ، من الأئمة المجتهدين ، توفي سنة 310هـ .

ينظر: وفيات الأعيان لابن خلكان 4 / 191 ، وسير أعلام النبلاء للذهبي 14/267 ، وطبقات المفسرين لمحمد علي الداودي ( المتوفى سنة 945 هـ) ، دار الكتب العلمية، بيروت ، الطبعة الأولى ، 1422هـ ، ص374.

(3) أضواء البيان 1/194 وما بعدها ، وينظر للزيادة: 1 /100 ، 110، 143 ، 149 ، 197 ، 199 ، 313 ، 363 ، 366.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت