فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 412

قال: (( واختار ابن جرير [1] أن المراد بالنفي في هذه الآية ، أن يخرج من بلده إلى بلد آخر فيسجن فيه ، وروي عن مالك أيضًا ، وله اتجاه لأن التغريب عن الأوطان نوع من العقوبة ، كما يفعل بالزاني البكر ، وهذا أقرب الأقوال لظاهر الآية ؛ لأنه من المعلوم أنه لا يراد نفيهم من جميع الأرض إلى السماء ، فعلم أن المراد بالأرض أوطانهم التي تشق عليهم مفارقتها ) ) [2] .

وأيضًا عند قوله تعالى: { وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ } [البقرة: 219 ] .

قال: (( والمراد بالعفو: الزائد على قدر الحاجة التي لا بد منها على أصح التفسيرات،

وهو مذهب الجمهور )) [3] .

وأيضًا عند قوله تعالى: { فَمَنْ s-£‰>ءs? بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ } [المائدة: 45 ] .

قال: (( جمهور العلماء من الصحابة فمن بعدهم ، على أن معناها فهو كفارة للمتصدق وهو أظهر؛ لأن الضمير فيه عائد إلى مذكور، وذلك في المؤمن قطعًا دون الكافر، فالاستدلال بالآية ظاهر جدًا ) ) [4] .

وأيضًا عند قوله تعالى: { إِنَّمَا (#نt¨u"y_ الَّذِينَ tbqc/ح'$utن† اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا } [المائدة: 33 ] ."

قال: (( اعلم أن هذه الآية اختلف في سبب نزولها، فقيل: نزلت في قوم من المشركين ، وقيل: نزلت في قوم من أهل الكتاب ، وقيل: نزلت في الحرورية [5] .

(1) ينظر: جامع البيان 10/274 .

(2) ينظر: أضواء البيان 1/303 .

(3) ينظر: أضواء البيان 1/51.

(4) المرجع السابق 1/311 .

(5) الحرورية هي فرقة يقولون بتكفير الأمة ، ويتبرؤون من الختنين ، ويتولون الشيخين ، ويسبون ويستحلون الأموال والفروج ، ويأخذون بالقرآن ولا يقولون بالسنة أصلًا .

... ينظر: التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع لأبي الحسين محمد الشافعي ص68 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت