وأشهر الأقوال ما تضافرت به الروايات في الصحاح [1] وغيرها ، أنها نزلت [2] في قوم (عرينة) و (عُكْل) [3] الذين قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاجتووا المدينة [4] ، فأمر لهم - صلى الله عليه وسلم - بلقاح وأمرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها فانطلقوا، فلما صحوا وسمنوا ، قتلوا راعي النبي - صلى الله عليه وسلم - ... )) [5] .
وقد تأتي ألفاظ الترجيح صريحة مؤكدة مثل:
1-أصح وأظهر .
2-وهو ظاهر جدًا ، وهو ظاهر جدًا ولا ينبغي العدول عنه لمنصف .
3-وهذا القول هو الصحيح وهو الذي يدل القرآن لصحته .
وهذه الصيغ ونحوها تدل دلالة مؤكدة على ترجيح الشنقيطي -رحمه الله - لهذا القول وقوته في نظره ، ورد غيره من الأقوال .
ومن الأمثلة على ذلك:
عند قوله تعالى: { وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ } [النساء: 127] .
(1) سيأتي تخريجها في قسم الدراسة ص 279 .
(2) ينظر: أسباب نزول القرآن لأبي الحسن علي بن أحمد الواحدي (المتوفى سنة 468هـ) ، تحقيق: كمال البسيوني زغلول ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، الطبعة الثالثة ، 1424هـ ، ص 196 وما بعدها .
(3) عرينة: حي من قُضاعة ، من القحطانية ، وعُكْل: بطن من طابخة ، من العدنانية ، وعكل: اسم امرأة . ينظر: معجم قبائل العرب القديمة والحديثة لعمر رضا كحالة 2/776 ، 2/804 .
(4) أي أصابهم الجوى وهو داء يأخذ في الجوف لا يستمرأ معه الطعام .
... ينظر: تهذيب اللغة للأزهري 11 / 229 ( جوى ) ، والصحاح للجوهري 6/238 ( جوا ) ، ومعجم مقاييس اللغة لابن فارس 1/251 (جوي) ، ولسان العرب لابن منظور 2/734 (جوا) .
(5) أضواء البيان 1/306، وينظر للزيادة: 1/71 ، 76 ، 119 ، 189 ، 196 ، 227 ، 250 ، 316 ، 344 ، 352 .