قال: (( قال بعض العلماء: إن المراد بقوله: { وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ } [النساء: 127] آيات المواريث ؛ لأنهم كانوا لا يورثون النساء ، فاستفتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك فأنزل الله آيات المواريث .
وعلى هذا القول فالمبين لقوله: { وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ } هو قوله: { يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ } [النساء:11] الآيتين، وقوله في آخر السورة: { يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ } [النساء: 176] الآية، والظاهر أن قول أم المؤمنين [1] أصح وأظهر [2] ) .
وأيضًا عند قوله تعالى: { aM"sY>ءَsكJّ9$#ur مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } [النساء: 24 ] ."
قال: (( قال بعض العلماء: المراد بالمحصنات: المتزوجات ، وعليه فمعنى الآية: وحرم عليكم المتزوجات؛ لأن ذات الزوج لا تحل لغيره، إلا ما ملكت أيمانكم بالسبي من الكفار ، فإن السبي يرفع حكم الزوجية الأولى في الكفر ، وهذا القول هو الصحيح ، وهو الذي يدل القرآن لصحته ؛ لأن القول الأول فيه حمل ملك اليمين على ما يشمل ملك النكاح ، وملك اليمين لم يرد في القرآن إلا بمعنى الملك بالرق ، كقوله: { فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ دM"sYدB÷sكJّ9$# } [النساء: 25 ] ) ) [3] ."
ب- الترجيح ضمنًا بلفظ غير صريح:
فقد ذكر الشنقيطي - رحمه الله - بعضًا من ألفاظ الترجيح بلفظ غير صريح يفهم منه استحسان الشيخ لهذا القول وميله إليه ، مثل:
(1) يعني عائشة - رضي الله عنها - وقولها هو: إن المبين لهذه الآية هو قوله تعالى في أول السورة: { وَإِنْ ÷Lنeّے½z أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ } [النساء: 3] .
(2) أضواء البيان 1/250 .
(3) أضواء البيان 1/197 ، وينظر للزيادة: 1/290 ، 311 ، 344 .