عند قوله تعالى: { لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ } [المائدة: 89 ] .
قال: (( في المراد باللغو في الآية أقوال أشهرها عند العلماء اثنان:
الأول: أن اللغو مايجري على لسان الإنسان من غير قصد ، كقوله: (لا والله) و (بلى والله ) .
القول الثاني: أن اللغو هو أن يحلف على مايعتقده فيظهر نفيه ، ...
والقولان متقاربان ، واللغو يشملهما ؛ لأنه في الأول لم يقصد عقد اليمين أصلًا، وفي
الثاني لم يقصد إلا الحق والصواب ، وغير هذين القولين تركته لضعفه في نظري )) [1] .
وأيضًا عند قوله تعالى: { فَمَنْ s-£‰>ءs? بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ } [المائدة: 45 ] .
قال: (( على قول من قال: إن معنى { فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ } [ سورة المائدة: 45] ، أن التصدق بالجناية كفارة للجاني لا للمجني عليه، فلا مانع أيضًا من الاستدلال المذكور بالآية؛ لأن الله لا يذكر عن الكافر أنه متصدق ؛ لأن الكافر لا صدقة له لكفره ، وما هو باطل لا فائدة فيه لا يذكره الله تعالى في معرض التقرير والإثبات ، مع أن هذا القول ضعيف في معنى الآية ) ) [2] .
ثانيًا: وصف القول بالسقوط والبطلان مثل:
1-ظاهر السقوط ، كلام كله ساقط ، سقوطه كالشمس في رابعة النهار ، ولا يخفى سقوط هذا القول ، غير ناهض.
2-القرآن يبين بطلان الأول وصحة الثاني .
وهذه الصيغ ونحوها تدل على بطلان هذا القول ورده ، وترجيح القول الآخر في المسألة .
ومن الأمثلة على ذلك:
عند قوله تعالى: { فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ } [البقرة: 196] .
(1) ينظر: المرجع السابق 1/319.
(2) أضواء البيان 1/311.