فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 412

عند قوله تعالى: { لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ } [المائدة: 89 ] .

قال: (( في المراد باللغو في الآية أقوال أشهرها عند العلماء اثنان:

الأول: أن اللغو مايجري على لسان الإنسان من غير قصد ، كقوله: (لا والله) و (بلى والله ) .

القول الثاني: أن اللغو هو أن يحلف على مايعتقده فيظهر نفيه ، ...

والقولان متقاربان ، واللغو يشملهما ؛ لأنه في الأول لم يقصد عقد اليمين أصلًا، وفي

الثاني لم يقصد إلا الحق والصواب ، وغير هذين القولين تركته لضعفه في نظري )) [1] .

وأيضًا عند قوله تعالى: { فَمَنْ s-£‰>ءs? بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ } [المائدة: 45 ] .

قال: (( على قول من قال: إن معنى { فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ } [ سورة المائدة: 45] ، أن التصدق بالجناية كفارة للجاني لا للمجني عليه، فلا مانع أيضًا من الاستدلال المذكور بالآية؛ لأن الله لا يذكر عن الكافر أنه متصدق ؛ لأن الكافر لا صدقة له لكفره ، وما هو باطل لا فائدة فيه لا يذكره الله تعالى في معرض التقرير والإثبات ، مع أن هذا القول ضعيف في معنى الآية ) ) [2] .

ثانيًا: وصف القول بالسقوط والبطلان مثل:

1-ظاهر السقوط ، كلام كله ساقط ، سقوطه كالشمس في رابعة النهار ، ولا يخفى سقوط هذا القول ، غير ناهض.

2-القرآن يبين بطلان الأول وصحة الثاني .

وهذه الصيغ ونحوها تدل على بطلان هذا القول ورده ، وترجيح القول الآخر في المسألة .

ومن الأمثلة على ذلك:

عند قوله تعالى: { فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ } [البقرة: 196] .

(1) ينظر: المرجع السابق 1/319.

(2) أضواء البيان 1/311.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت