قالوا: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - صرح في هذا الحديث المتفق عليه ، بأن الطهر هو العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء ، مبينًا أن ذلك هو معنى قوله تعالى: { فَطَلِّقُوهُنَّ ئخkجE£‰دeد9 } [الطلاق: 1] وهو نص من كتاب الله وسنة نبيه في محل النزاع .
ثم قال: الذي يظهر لي أن دليل هؤلاء هذا فصل في محل النزاع ؛ لأن مدار الخلاف هل القروء الحيضات أو الأطهار ؟ وهذه الآية وهذا الحديث دلا على أنها الأطهار .
ولا يوجد في كتاب الله ولا سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - شيء يقاوم هذا الدليل ، لا من جهة الصحة ولا من جهة الصراحة في محل النزاع ؛ لأنه حديث متفق عليه مذكور في معرض بيان معنى آية من كتاب الله تعالى )) [1] .
وأيضًا عند قوله تعالى: { ِNهk®XzگكDUyur cمژةiچtَمٹn=su خَلْقَ اللَّهِ } [النساء: 119] .
قال: (( قال بعض العلماء: معنى هذه الآية أن الشيطان يأمرهم بالكفر ، وتغيير فطرة الإسلام التي خلقهم الله عليها ، وهذا القول يبينه ويشهد له قوله تعالى: { فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ $Zے‹دZxm >Nuچoـدu اللَّهِ الَّتِي uچsـsu النَّاسَ عَلَيْهَا } [ الروم: 30] ، إذ المعنى على التحقيق لا تبدلوا فطرة الله التي خلقكم عليها بالكفر ... إلى أن قال: ويشهد لهذا ما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة [2]
(1) ينظر: أضواء البيان 1/110.
(2) هو عبدالرحمن بن صخر الدوسي اليماني ، أبو هريرة ، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأكثر أصحابه حديثًا عنه ، أسلم عام خيبر ولازم النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى مات ، توفي سنة 57هـ .
... ينظر: أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير الجزري 5/321 ، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر 6/273 .