-رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (( كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ، كما تولد البهيمة بهيمة جمعاء [1] ، هل تجدون فيها من جدعاء [2] ) [3] .
المطلب الثالث
الترجيح بمقتضى القواعد الأصولية
اعتنى الشنقيطي - رحمه الله - بالترجيح بمقتضى القواعد الأصولية ، ولا يخفى ما له من باع طويل في هذا العلم .
ومن جملة القواعد الأصولية التي تناولها في الترجيح ما يلي:
1-أن النكرة في سياق النفي إذا زيدت قبلها ( من ) فهي نص في العموم .
2-كون الأمر مذكورًا في معرض الامتنان مما يمنع فيه اعتبار مفهوم المخالفة [4] .
3-أن صورة سبب النزول قطعية الدخول ، فلا يمكن إخراجها بمخصص ، ونحو ذلك من القواعد .
ومن الأمثلة على ذلك ما يلي:
عند قوله تعالى: { فَإِنْ ِNe?ِژإاome& فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ } [البقرة: 196] .
(1) البهيمة الجمعاء هي: السليمة من العيوب ، المجتمعة الأعضاء كاملتها ، والجدعاء من المعز: المقطوع ثلث أذنها فصاعدًا . وسيأتي تفصيل بيانها في القسم الثاني من الدراسة ص 247 .
(2) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز ، باب ( إذا أسلم الصبي فمات ، هل يصلى عليه وهل يعرض على الصبي الإسلام ؟) رقم ( 1358 ) ص 106 بنحوه ، وأيضًا في باب: ( ما قيل في أولاد المشركين ) رقم ( 1385) ص 108 بنحوه .
وأخرجه مسلم في كتاب القدر ، باب ( معنى كل مولود يولد على الفطرة ، وحكم موتى أطفال الكفار وأطفال المسلمين ) رقم ( 6755) ص 1141 بنحوه .
(3) ينظر: أضواء البيان 1/245، وينظر للزيادة: 1/100 ، 106 ، 192 ، 207 ، 275 .
(4) ينظر: شرح الكوكب المنير لابن النجار 3/493 ، وإرشاد الفحول للشوكاني 2/59.