فإذا علمت ذلك فاعلم أن في هذه الآية الكريمة إشارة إلى هذا القول الأخير ، وذلك في قوله تعالى: { مَا ك‰fحچمf اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ 8luچxm } ، فقوله: ( من حرج ) نكرة في سياق النفي زيدت قبلها ( من ) والنكرة إذا كانت كذلك فهي نص في العموم ، كما تقرر في الأصول [1] .. فالآية تدل على عموم النفي في كل أنواع الحرج والمناسب لذلك كون ( من ) لابتداء الغاية .. )) [2] .
المطلب الرابع
الترجيح بدلالة اللغة
لا بد لفهم معاني القرآن الكريم وإدراك مقاصده ، ومعرفة ألفاظه وجمله وأساليبه ، من التبحر في لغته العربية ؛ إذ هي اللغة التي نزل بها القرآن الكريم ، قال تعالى: { إِنَّا cm"sYّ9u"Rr& $¸R¨uنِچe% $wٹخ/uچtم لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } [يوسف: 2] .
ولا يخفى أن الشنقيطي -رحمه الله- كان إمامًا في العربية ، ولهذا نجده كثيرًا ما يحتكم إلى لغة العرب وقواعدها أثناء الترجيح ، ومن الأمثلة على ذلك ما يلي:
عند قوله تعالى: { وَالْمُطَلَّقَاتُ ڑئَء/uژyItf بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ } [ البقرة: 228] .
(1) ينظر: المحصول في علم أصول الفقه للرازي 2/343 ، وروضة الناظر لابن قدامة 2/683، وشرح الكوكب لابن النجار 3/136 ، والقواعد الحسان لتفسير القرآن لعبدالرحمن بن ناصر السعدي (المتوفى سنة 1376هـ) ، مكتبة الرشد ، الرياض ، الطبعة الثالثة ، 1424هـ ، ص 16 ومابعدها .
(2) ينظر: أضواء البيان 1/275، وينظر للزيادة: 1/191 ، 192 . وغيرها .