قال: (( قال بعض العلماء: إن قوله: { وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ } [ النساء: 127] في محل جر معطوفًا على الضمير ، وعليه فتقرير المعنى: قل الله يفتيكم فيهن ويفتيكم فيما يتلى عليكم ، وهذا الوجه يضعفه أمران:
الأول: أن الغالب أن الله يفتي بما يتلى في هذا الكتاب ، ولا يفتي فيه لظهور أمره .
الثاني: أن العطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض ضعفه غير واحد من علماء العربية )) [1] .
المطلب الخامس
الترجيح بدلالة السياق
من وجوه الترجيح التي سلكها الشنقيطي - رحمه الله - في تفسيره الترجيح بدلالة السياق القرآني ؛ فإن إدخال الكلام في معاني ما قبله وما بعده أولى من الخروج به عنهما إلا بدليل يجب التسليم له ، كما هي القاعدة المعروفة في ذلك [2] .
وقد نص - رحمه الله - على هذا الوجه من الترجيح في مقدمة تفسيره حيث قال: (( ومن أنواع البيان التي تضمنها هذا الكتاب المبارك أن يقول بعض العلماء في الآية قولًا ، ويكون في نفس الآية قرينة تدل على بطلان ذلك القول ) ) [3] .
ومن الأمثلة على الترجيح بهذا الوجه مايلي:
عند قوله تعالى: { فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ Zpںزfحچsu } [النساء: 24 ] .
(1) ينظر: المرجع السابق 1/ 249، وينظر للزيادة: 1/69 ، 95 ، 186 ، 189 ، وغيرها .
(2) ينظر: البحر المحيط في أصول الفقه للزركشي 8/54 وما بعدها .
وقواعد الترجيح عند المفسرين لحسين الحربي 1/125 .
(3) أضواء البيان 1/34.