المبحث الأول - سَمَاحَةُ الدَّعْوَةَ فِي السُّنَّةِ القَوْليَّة:
نقصد بهذا الجانب من النشاط النبوي في السنُة القولية، مكانتة صاحب الدعوة - صلى الله عليه وسلم - إلى ملوك ورؤساء العاَلم الذي كان معاصرًا لنشأة الدعوة إلى الإسلام، في"محمد - صلى الله عليه وسلم -"كان مرسلًا للناس جميعًا بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإنه وسراجًا منيرًا.
وبدؤه بالتوجيه بالدعوة إلى قومه أولًا لا ينافي عموم الرسالة قطعًا لأن الرسالة كانت ذت أولويات في بدء أمرها.
سرية أولًا، ثم جهرية ثانيًا في حدود أم القُرَى، ثم توجهت إلى القبائل المجاورة لأم القُرَى، وهكذا حتى شملت كل الشعوب والأمم خارج نطاق شبة الجزيرة العربية:
{قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} .