فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 171

المبحث الثاني سماحة الدعوة إلى الإسلام في السُّنَّةِ العملية

سماحة الدعوة في السنُّة العملية بدأت مبكرًا بمكة المكرمة قبل الهجرة، فمنذ بدأ صاحب الرسالة - صلى الله عليه وسلم - الجهر بالدعوة بعد ثلاث سنين كانت فيها سرية، ومما نزل في هذا الشأن من القرآن الكريم قوله تعالى: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} .

وقوله تعالى: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (94) إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (95) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} .

منذ هذا الوقت بالتحديد، قامت قريش فيوجه الدعوة، وشمرت عن سواعد هزلها وجدها لمناوأتها ودحرها، والقعود لها بكل مرصد:

* تصد عن سبيل الله وتبغيها عوجًا.

* تؤذي صاحب الرسالة بالقول والفعل.

* تضطهد من آمن به وتعذبه بكل ألوان التعذيب.

فقد روى البخاري ومسلم موقف صاحب الدعوة لما نزل عليه قول الحق: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} يقول البخاري:"صعد النبي - صلى الله عليه وسلم - على الصفا، فجعل ينادي:"يا بني فهر، يا بني عدى".... حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولًا لينظر ما هة (أي ما الخبر) فجاء أبو لهب وقريش، فقال:"أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلًا بالوادي تريد أن تغير عليكم، أكنتم مُصَدّقي"؟ قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت