العرب حملة في أسفارهم: السيوف في القرب - أي مغمودة في كساويها - ولا يتعرض لهم بأي نوع من أنواع التعرض.
2-وضع الحرب بين الفريقين عشر سنين: يأمن فيها الناس، ويكف بعضهم عن بعض.
3-من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدها دخل فيه. ويُعتبر القبيلة التي تنضم إلى أي الفريقين جزءًا من ذلك الفريق. وأي عدوان تتعرض له أي من هذه القبائل يعتبر عدوانًا على ذلك الفريق.
4-من أتى محمدًا من قريش من غير إذن وليه ردّه عليهم، ومن جاء قريشًا ممن مع محمد لم يُرَد عليه؟!
خذخ هي بنود الصلح، وهي غير متكافئة، إذ اشترطت قريش على النبي أن يرد عليها كل من جاء إليه هاربًا من قريش، وأن لا ترد هي عليه من جاءها هاربًا من الذين اتبعوه - صلى الله عليه وسلم -، وقد أثار هذا البند سخطًا عظيمًا بين أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبدوا معارضة شديدة حوله ولكنه - عليه السلام - بثاقب نظره، وسعة أفقه أقره، وهذه بلا نزاع سمة من سمات سماحة الإسلام.
وقد اكتف عقد الصلح وقائع أخرى ذات دلالة واضحة على سماحة الإسلام.
* ومن ذلك أن سهيل بن عمرو - وكيل قريش والمفاوض باسمها - عند أملى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليًا - رضي الله عنه - كاتب عقد الصلح أن يكتب:"بسم الله الرحمن الرحيم". رفض سهيل كتابتها وقال: ما ندري ما الرحمن؟ أكتب:"باسمك اللَّهم"فأمر النبي عليًا بكتابه ما أشار به سهيل.
"ومنها أن النبي لما أملى عليًا قوله: هذا ما صالح محمد رسول الله أعترض سهيل قائلًا: لو نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك، ولكن أكتب:"محمد بن عبد الله"فقال عليه السلام:"إني لرسول الله وإن كذّبتمونيِ"ثم أمر عليًا أن يكتب:"محمد بن عبد الله"ويمحو"رسول الله"فامتنع علي - رضي الله عنه - فمحاها - صلى الله عليه وسلم - بيده، وأكمل على كتابة العقد."