مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ .
وقوله تعالى: {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} .
إن لهذا المبدأ العام في التسامح الديني في الإسلام آثارًا عميقة الجذور في إقرار السلام العالمي، فهو يكره الفتن أيًّا كان سببها دينيًا كان أو غير ديني، لأن نشوب الفتن لا يحل المشكلات، بل يزيدها استعارًا، ويفتح الباب واسعًا لمكايد الشيطان، وهو يعتبر قتل نفس واحدة - عدونًا وظلمًا - بمثابة قتل الناس جميعًا، والفتن مجازر لقتل الألوف من الناس لذلك قرر الإسلام هذا المبدأ العلم العظيم، فأوصد باب الجدل الديني حتى تقوم الساعة، والله وحده يتولى الفصل بين عباده؛ لأنه حَكَمٌ عدل، وهو على كل شيء شهيد.
أهذا الدين - الإسلام - بما فيه من هذه المبادئ يكون موضعًا للإتهام بالإرهاب والعنف وسفك الدماء ومصادرة الحريات والقهر على فرض العقيدة؟
{كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا} .