3 -ثم وليها الإمام الحجة شهاب الدين أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي، شارح (الشاطبية) , ومختصر (تاريخ دمشق) لابن عساكر، وله كتاب (الوجيز في علوم تتعلق بالقرآن العزيز) , و (الروضتين في أخبار الدولتين) وغير ذلك, إلى أن توفي في رمضان سنة 665, ودفن بمقبرة باب الفراديس، وقد حصل أن كشف قبره قبل قرن من الآن تقريبًا، فوجد أبو شامة غضًا طريًا كأنما توفي الساعة، ورأى الشيخ عيد الحلبي شامته فوق حاجبه الأيسر لم تتغير رحمهما الله تعالى.
4 -ثم وليها الإمام الرباني الفقيه الحافظ الحجة شيخ الإسلام أبو زكريا يحيى بن شرف النووي، محرر مذهب الإمام الشافعي، صاحب التصانيف النافعة التي سارت بها الركبان، وأقرأ فيه (الصحيحين) , و (سنن أبي داود) , و (الرسالة القشيرية) , و (صفوة التصوف) , و (الحجة على ترك المحجة) , و (شرح معاني الآثار) وغيرها. ولم يتناول من رواتبه في مشيخة دار الحديث شيئًا, بل اشترى بذلك كتبًا وقفها ... ثم توفي سنة 676, عن خمسة وأربعين عامًا, وقبره بنوى مشهور يزار رحمه الله تعالى.
5 -ثم وليها بعده خطيب دمشق الإمام زين الدين عبد الله بن مروان الفارقي، وهو الذي عمّر دار الحديث الأشرفية سنة 702 بعد خرابها لما دخل التتار دمشق، ولا يزال اسمه منقوشًا على لوحة حجرية مثبتة فوق باب دار الحديث ... وتوفي رحمه الله سنة 703.
6 -ثم وليها بعده الشيخ الإمام صدر الدين محمد بن عمر ابن الوكيل، كان فارسًا في البحث, نظّارًا, مفرط الذكاء, عجيب الحافظة، أقرأ في دار الحديث صحيح مسلم ... توفي بالقاهرة سنة 716 رحمه الله تعالى.
7 -ثم وليها خمسة عشر يومًا الإمام كمال الدين محمد بن علي بن عبد الواحد الزملكاني، المتوفى ببلبيس سنة 727 رحمه الله تعالى.
8 -ثم وليها الإمام كمال الدين أحمد بن محمد الشريشي، المتوفى 718 في طريق الحج رحمه الله تعالى.