47 -ثم ولي دار الحديث شيخ دمشق بلا منازع المحدث الأكبر تحت قبة النسر الشيخ محمد بدر الدين بن يوسف الحسني، وبه عادت شهرة دار الحديث وذاع صيتها في الآفاق من جديد، وكانت غرفة الشيخ في دار الحديث حمى يلجأ إليه المستضعفون، وتقف على أعتابه سطوة العتاة والجبارين. في دار الحديث كان الشيخ يمضي سحابة نهاره في التدريس والإفادة، وفي دار الحديث كان الشيخ يخطط للثورة السورية الكبرى بصمت واحتساب. ثم توفي رحمه الله سنة 1354. وكانت دار الحديث في زمنه عامرة بمن ينزلها من أعيان العلماء, فمنهم: الشيخ عبد القادر بدران، ومنهم: الشيخ محمود العطار وغيرهم.
ثم قام بأمر دار الحديث خاصة تلاميذ الشيخ بدر الدين، فكان الشيخ محمد يحيى المكتبي إمامًا وخطيبًا لدار الحديث ومدرسًا فيها على وفاته سنة 1378 رحمه الله تعالى. ومن علماء دار الحديث في تلك المرحلة: رئيس رابطة العلماء العلامة الشيخ أبو الخير الميداني، المتوفى سنة 1380 رحمه الله تعالى، والشيخ الطيب الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر الشيخ محمد رفيق السباعي، المتوفى سنة 1403 رحمه الله تعالى، والشيخ أحمد قويدر العربيلي إمام دار الحديث المتوفى سنة 1390 رحمه الله تعالى، والشيخ سعيد الهرباوي العربيلي إمام دار الحديث المتوفى سنة 1403، والمدير العام لدائرة الفتوى العامة والتدريس لديني، الأستاذ الشيخ محمد فخر الدين الحسني الطيب دار الحديث وعمدة معهدها، حفيد المحدث الأكبر توفي سنة 1407 رحمه الله تعالى.