-النابغون: ومن حفظ من الطلاب كتابًا من كتب الحديث فللشيخ أن يخصه بجائزة، ومن انقطع منهم إلى الاشتغال بالحديث، وكان ذا أهلية يرجى معها أن يصير من أهل المعرفة فللشيخ أن يوظف له تمام كفاية أمثاله بالمعروف، ويصرف في شراء ورق وآلات النسخ من حبر وأقلام وسائر أدوات الكتابة مما تقع به الكفاية لمن ينسخ الحديث أو شيئًا من علومه أو القرآن العظيم أو تفسيره، ويصرف إلى من يكتب في مجالس الإملاء، وإلى من يتخذ لنفسه كتابًا أو استجازة، ولا يعطي من ذلك إلا لمن ينسخ لنفسه لغرض الاستفادة والتحصيل دون التكسب والانتفاع بثمنه.
-العلماء الزائرون: إذا ورد شيخ له علو سماع يُرحل إلى مثله فله أن ينزل بدار الحديث ويعطي في كل يوم درهمين، فإذا فرغ أعطي ثلاثين دينارًا -كل دينار بسبعة دراهم- هذا إذا ورد من غير الشام، فإن كان مقيمًا في الشام فله دون ذلك على ما يراه الشيخ الناظر، وإن كان مستوطنًا بدمشق واقتضت المصلحة استحضاره في الدار لاستماع ما عنده من العالي فللناظر أن يعطيه ما يليق بحاله من عشرة دنانير فما دون ذلك.
-ومن قام بشرط جهتين وقدر على إثباته بهما فللناظر أن يجعل له ذلك.
أما الوظائف الإدارية: فهي عدة وظائف للقيام بشؤون الدار على أكمل وجه، فمن ذلك:
-خازن الكتب: ويصرف له ثمانية عشر درهما في كل شهر، وعليه الاهتمام بترميم الكتب، وإعلام الناظر ليصرف فيه من غلة الوقف ما يفي بذلك، وكذا إذا مست الحاجة إلى تصحيح كتاب أو مقابلته، وللناظر أن يستنسخ أو يشتري ما تدعو الحاجة إليه من الكتب أو الأجزاء ويوقفه على الدار.
-مرتب النقيب: ويصرف له ثمانية عشر درهما.
-البواب: وله خمسة عشر درهما.
-قيمان: ولهما ثلاثون درهما.
-ومن قام بشرط جهتين وقدر على إثباته بهما فللناظر أن يجعل له ذلك.