الصفحة 11 من 18

9 -ثم وليها أحق الناس بها وأولاهم، شيخ الحفاظ وأعلاهم، الإمام الحجة القدوة شيخ المحدثين جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن الزكي المزي سنة 717، وصنف كتابين عظيمين لم يصنف مثلهما: (تهذيب الكمال في أسماء الرجال) , و (وتحفة الأشراف بمعرفة الأطراف) , لا يستغني عنهما مشتغل بالحديث، حدث المزي بتهذيب الكمال في دار الحديث الأشرفية، وسمعه منه أجلاء العصر, وبقي يدرس في دار الحديث إلى أن توفي في منزله بها ثاني عشر صفر سنة 742، ودفن بمقابر الصوفية التي تقوم فوقها الآن مباني وحدائق جامعة دمشق!

10 -ثم وليها بعد أن ذكر لها الحافظ أبو عبد الله الذهبي فلم يتفق: الإمام شيخ الإسلام قاضي القضاة خطيب دمشق تقي الدين أبو الحسن علي بن عبد الكافي السبكي، واستفتح تدريسه بالحديث القدسي المسلسل بالشامين: (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظلموا ... ) ، وسكن في دار قاعة الحديث، وكان يخرج في الليل إلى إيوانه ليتهجد تجاه الأثر الشريف، ويمرغ وجهه على البساط الذي وقفه الأشرف وعليه اسمه، وكان النووي يجلس عليه وقت الدرس، أنشد السبكي لنفسه:

وفي دار الحديث لطيف معنى ... على بسط لها أصبو وآوي

عسى أني أمس بِحُرِ وجهي ... مكانًا مَسَّهُ قدم النواوي

توفي السبكي بمصر سنة 756 رحمه الله تعالى.

11 -ثم وليها ابنه قاضي القضاة خطيب دمشق الإمام تاج الدين أبو نصر عبد الوهاب ابن علي السبكي، صاحب كتاب (طبقات الشافعية الكبرى) وغيره، وتخلل ولايته انقطاعات، ثم توفي بدمشق شيخًا لدار الحديث سنة 771 رحمه الله تعالى، ودفن بسفح قاسيون.

12 -ووليها في انقطاعات التاج السبكي: أخوه قاضي القضاة بهاء الدين أبو حامد أحمد ابن علي بن عبد الكافي السبكي، المتوفى بمكة المكرمة سنة 773 رحمه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت