الصفحة 63 من 102

1-الحزبية ؛ سواء التعددية أو الحزب الواحد، فالديمقراطيةكفكرة تقوم على انتخاب الحكام والممثلين عن الشعب ليشارك هذا الأخير بواسطتهم في اتخاذ القرارات، مثل طبخة شهية ومغذية وغنية بكل ما يفيد الإنسان والمجتمع ككل، ولكن ومع الأسف، فإن اعتبار الحزبية والتعددية إحدى مقوماتها يصيبها بالعفن والفساد وتصبح سما قاتلا لحكم الشعب. وأسباب هذا العفن والفساد عديدة، منها ما قيل في صفحات سابقة عن الحكم الدكتاتوري الذي يجعل الفرد يفقد حريته ويجعله آلة تطيع القوانين وتتبع الأنظمة ، ويحوله من قوة فعالة مبدعة إلى قوة مسيرة تخضع لما يكتب لها، هو عين ما يحدث للمنتمين للأحزاب المختلفة الذين عليهم طاعة القوانين والأنظمة التي يضعها قادة الحزب ومفكروه، والفرق الوحيد بين الاثنين هو أنه بدلًا من أن يكون الفرد تابعًا للهيئة الحاكمة يصبح تابعًا للهيئة الحزبية ويعمل بأمرها، وهذا أسوأ بكثير من حال الأول ؛ لأن الحالة الأولى قد تؤدي إلى تماسك الشعب وسيادة القوانين أما في الحالة الحزبية فتسود الفوضى والاستهانة بالقوانين والأنظمة، ومن أسباب هذا العفن أيضًا أن الحزب عادة يدعم مرشحه، بالحق أو بالباطل، ويلمع صورته ويوفر له من الدعم المادي والمعنوي ما لا يمكن أن يتوفر للمرشح المنافس، المستقل أو المنتمي لحزب آخر لا تتوفر له الإمكانات المادية والمعنوية التي للأول،ويحرم بالتالي الأمة من الإفادة من أفضل عناصرها، فالحزبية هنا قتلت الديمقراطية وجعلتها حكم الأقوى وليس حكم الشعب.

وبما أن بعض الأحزاب تعتمد فكرًا أجنبيًا في تحديد أهدافها ووسائل تحقيقها فالضرر سيكون أكبر ؛لأن حكم الشعب سيصبح ليس فقط حكم الأقوى بل حكم التبعية للأجانب وسيطرتهم. هذا غير ما تتلقاه بعض الأحزاب من دعم مادي ومعنوي من الأجانب مما يزيد الأمر سوءا والأجانب سيطرة.!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت