فهرس الكتاب
مولانا السلطان الملك الناصر إلى سلطنته وفي هذه السنة عاد مولانا السلطان الملك الناصر ناصر الدنيا والدين محمد ابن مولانا السلطان الملك المنصور سيف الدنيا والدين قلاوون إلى مملكته .
فانه لما جرى ما ذكرناه من قتل لاجين ثم قتل طغجي اتفقت الأمراء على إعادة مولانا السلطان الملك الناصر إلى مملكته فتوجه سيف الدين ابن الملك وعلم الدين الجاولي إلى الكرك وأحضراه إلى الديار المصرية فصعد إلى قلعة الجبل واستقر على سرير ملكه في يوم السبت رابع عشر جمادى الأولى من هذه السنة أعني سنة ثمان وتسعين وستمائة وهي سلطنته الثانية .
فلما استقر السلطان الملك الناصر بالقلعة اتفق معه الأمراء على أن يكون سيف الدين سلار نائب السلطنة ويكون بيبرس الجاشنكير أستاذ الدار وأن يكون بكتمر الجوكندار أمير جاندار .
فلما استقر ذلك فوض نيابة السلطنة بالشام إلى جمال الدين أقوش الأفرم وأفرجوا عن شمس الدين قراسنقر من الاعتقال وكان له فيه نحو سنة وشهرين ثم بعثوا به إلى الصبيبة وكتب تقليد الملك المظفر محمود صاحب حماة ببلاده على عادته وبعث به إليه في جمادى ذكر تجريد العسكر الحموي إلى حلب وفي هذه السنة في رمضان الموافق لحزيران من شهور الروم جرد الملك المظفر عسكر حماة إلى حلب بسبب حركة التتر إلى جهة الشام فسرنا من حماة إلى المعرة وورد كتاب سيف الدين بلبان الطباخي بتراخي الأخبار فعدنا من المعرة إلى حماة فورد كتابه بطلبنا فأعادنا الملك المظفر من حماة في يوم وصولنا إليها وهو يوم الأربعاء سابع عشر رمضان وحزيران فسرنا ودخلنا حلب في الثاني والعشرين من رمضان من هذه السنة ثم أرسل الملك المظفر وطلبني من نائب السلطنة بمفردي فأعطاني سيف الدين بلبان الطباخي دستورًا فسرت إلى حماة إلى خدمة ابن عمي الملك المظفر واستمر أخواي وغيرهما من الأمراء والعسكر مقيمين بحلب وأقمت أنا عند الملك المظفر بحماة .