فهرس الكتاب

الصفحة 1118 من 1291

الذي كان بين المصلين والتتر وهزيمة المسلمين واستيلاء التتر على الشام: في هذه السنة سار قازان بن أرغون بجموع عظيمة من المغل والكرج والمزندة وغيرهم وعبر الفرات ووصل بجموعه إلى حلب ثم إلى حماة ثم سار ونزل على وادي مجمع المروج وسارت العساكر الإسلامية صحبة مولانا السلطان الملك الناصر حتى وصلوا بظاهر حمص ثم ساروا إلى جهة المجمع وكان سلار والجاشنكير هما المتغلبان على المملكة فداخل الأمراء الطمع ولم يكملوا عدة جندهم فنقص العسكر كثيرًا مع سوء التدبير ونحو ذلك من الأمور الفاسدة التي أوجبت هزيمة العسكر ثم ساروا والتقوا عند العصر من نهار الأربعاء السابع والعشرين من ربيع الأول من هذه السنة الموافق للثالث والعشرين من كانون الأول من شهور الروم بالقرب من مجمع المروج في شرقي حمص على نحو نصف مرحلة من حمص فولت ميمنة المسلمين ثم الميسرة وثبت القلب واحتاطت به التتر وجرى بينهم قتال عظيم وتأخر السلطان إلى جهة حمص حتى أدركه الليل فولت العساكر الإسلامية تبتدر الطريق وتمت بهم الهزيمة إلى ديار مصر المحروسة وتبعهم التتر واستولوا على دمشق وساقوا في إثر الجفال إلى غزة والقدس وبلاد الكرك وكسبوا وغنموا من المسلمين الجفال شيئًا عظيمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت