فهرس الكتاب
وكان قبجق وبكتمر السلحدار والبكي مع قازان من حين هربوا من حمص على ما قدمنا ذكره في سنة سبع وتسعين وستمائة فلما استولى قازان على دمشق أخذ سيف الدين قبجق الأمان لأهل دمشق ولغيرهم من قازان ملك التتر واستولى قازان على مدينة دمشق وعصت عليه القلعة وأمر بحصارها فحوصرت وكان النائب بها الأمير سيف الدين أرحواش المنصوري فقام في حفظها أتم قيام وصبر على الحصار ولم يسلمها وأحرق الدور التي حوالي القلعة والمدارس فاحترقت دار السعادة التي كانت مقر نواب السلطنة وكذلك احترق غيرها من الأماكن الجليلة وأما عسكر مصر فإنهم لما وصلوا إلى مصر رسم لهم بالنفقة فأنفق فيهم أموال جليلة وأصلحوا أحوالهم وجددوا عدتهم وخيولهم وأقام قازان بمرج دمشق المعروف بمرج الزنبقة ثم عاد إلى بلاده الشرقية وقرر في دمشق قبجق وجرد صحبته عدة من المغل .