فهرس الكتاب
فلما بلغ العساكر المصرية مسير قازان عن الشام خرجوا من مصر في العشر الأول من شهر رجب من هذه السنة وخرج السلطان إلى الصالحية ثم اتفق الحال على مقام السلطان بالديار المصرية ومسير سلار وبيبرس الجاشنكير بالعساكر إلى الشام فسار المذكوران بالعساكر وكان قبجق وبكتمر السلحدار والألبكي قد كاتبوا المسلمين في الباطن وصاروا معهم فلما خرجت العساكر من مصر هرب قبجق ومن معه من دمشق وفارقوا التتر وساروا إلى جهة ديار مصر وبلغ ذلك التتر المجردين بدمشق فخافوا وساروا من وقتهم إلى البلاد الشرقية وخلا الشام منهم ووصل قبجق والألبكي وبكتمر السلحدار إلى الأبواب السلطانية فأحسن إليهم سلطان ووصل سلار وبيبرس الجاشنكير إلى دمشق وقررا أمور الشام ورتبا في نيابة السلطنة بدمشق الأمير جمال الدين أقوش الأفرم على عادته ورتبا قراسنقر في نيابة السلطنة بحلب بعد عزل سيف الدين بلبان الطباخي عنها وإعطائه إقطاعًا بديار صر ورتبا قطلوبك في نيابة السلطنة بالساحل والحصون عوض سيف الدين كرد إنه استشهد في الوقعة ورتبا في نيابة السلطنة بحماة الأمير زين الدين كتبغا المنصوري الذي كان سلطانًا ثم خلع وأعطي صرخد واستمر بصرخد حتى استولى قازان على الشام ثم سار إلى مصر والتتر بالشام ثم سار مع سلار والجاشنكير إلى الشام فرتباه في نيابة السلطنة بحماة بعد قراسنقر فسار كتبغا المذكور ووصل إلى حماة في الرابع والعشرين من شعبان من هذه السنة أعني سنة تسع وتسعين وستمائة واستقر بحماة وأقام بدار صاحب حماة الملك المظفر وسار قراسنقر إلى حلب ثم عاد سلار والجاشنكير بالعساكر إلى الديار المصرية .
في هذه السنة كان بين طقطغا بن منكوتمر وبين نغيه حروب كثيرة قتل فيها نغيه وقام مقامه ابنه جكا .