فهرس الكتاب

الصفحة 1121 من 1291

وفيها في مدة استيلاء التتر على الشام استولى على حماة شخص من الرجالة الذين كانوا فيها لحفظ القلعة يسمى عثمان السبيتاري وحكم في البلد والقلعة واستباح الحريم وأموال أهل حماة وسفك دم جماعة منهم الفارس أرلندمشد حماة وبعض أهل الباب الغربي وكان يشارك عثمان المذكور في الحكم رفيقه إسماعيل فغدر عثمان برفيقه إسماعيل وقتله وانفرد عثمان بالحكم في حماة وقيل إنه تلقب بالملك الرحيم وبقي على تلك الحال إلى أن طلعت العساكر الإسلامية من مصر واستولوا على الشام وأرسلوا صارم الدين أزبك الحموي إلى حماة ليكون فيها إلى أن يحضر إليها زين الدين كتبغا المنصوري النائب فعصي عثمان المذكور بالقلعة المذكورة ثم فارقه أصحابه وتخلوا عنه وأمسك عثمان المذكور واعتقل وكان المذكور من جندارية قراسنقر فلما وصل قراسنقر إلى حماة متوجها إلى حلب نزل على تل صفرون وتسلم عثمان المذكور وأطلقه فحضر أهل حماة وشكوا ما فعله فيهم عثمان المذكور من نهب أموالهم وهتك الحريم وسفك الدماء فتبرطل قراسنقر من عثمان المذكور ما أخذه من أموال أهل حماة واستصحب عثمان معه وأحسن إليه ومنع الناس حقهم ولم يمكن أحدًا منه بعد أن حكم القاضي بسفك دم عثمان المذكور وبقي عثمان عند قراسنقر مكرمًا إلى أن هرب قراسنقر إلى التتر على ما سنذكره إن شاء الله تعالى .

فاختفى عثمان المذكور ولم يظهر وكان أصله من بلاد الشوبك فلما تصدق علي السلطان بحماة تتبعت عثمان المذكور وطلبته من نائب السلطنة بالشام وهو المقر السيفي تنكيز فأمسك عثمان المذكور من بلاد عجلون وأرسله إلي معتقلًا إلى حماة فضربت عنقه في سوق الخيل بحضرة العسكر في يوم الاثنين رابع عشر شعبان سنة ست عشرة وسبعمائة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت