فهرس الكتاب
وفيها لما وصل قازان بجموع المغل إلى الشام طمع الأرمن في البلاد التي افتتحها المسلمون منهم وعجز المسلمون عن حفظها فتركها الذين بها من العسكر والرجالة وأخلوها فاستولى الأرمن عليها وارتجعوا حموص وتل حمدون وكوير وسرفند كار والنقير وغيرها ولم يبق مع المسلمين من جميع تلك القلاع غير قلعة حجر شغلان واستولى الأرمن على غيرها من الحصون والبلاد التي كانت جنوبي نهر جيحان .
وفيها أو في السنة التي قبلها لما ملك دندين بلاد الأرمن أفرج عن أخيه هيتوم بن ليفون وجعله الملك وصار دندين بين يديه وكان هيتوم قد بقي أعور من حين سمله أخوه سنباط على ما قدمنا ذكره واستمر هيتوم ودندين على ذلك مدة يسيرة ثم غدر هيتوم بدندين وجازاه أقبح جزاء وأراد القبض عليه فهرب دندين إلى جهة قسطنطينية واستقر هيتوم في مملكة سيس ولما استقر هيتوم في مالك سير كان لأخيه تروس الذي قتله أخوه سنباط على ما ذكرناه ولد صغير فأقام هيتوم المذكور الصغير ذلك ابن تروس في الملك وجعل هيتوم نفسه أتابكًا لذلك الصغير وبقي كذلك حتى قتلهما برلغي مقدم المغل الذين ببلاد الروم على ما سنذكره إن شاء الله تعالى .
ثم دخلت سنة سبعمائة
ذكر مسير التتر إلى الشام ومسير السلطان والعساكر الإسلامية إلى العوجا ورجوعهم