فهرس الكتاب

الصفحة 1128 من 1291

المنهزمين إلى القريتين ووصل التتر إلى الفرات وهي في قوة زيادتها فلم يقدروا على العبور والذي عبر فيها وهلك فساروا على جانبها إلى جهة بغداد فانقطع أثرهم على شاطئ الفرات وهلك من الجوع وأخذ منهم العرب جماعة كثيرة وأخلف الله تعالى بهذه الوقعة ما جرى على المسلمين في المصاف الذي كان ببلد حمص قرب مجمع المروج في سنة تسع وتسعين وستمائة ولما حصل هذا النصر العظيم واجتمعت العساكر بدمشق أعطاهم السلطان الدستور فسارت العساكر الحلبية والحموية والساحلية إلى بلادهم فدخلنا حماة مؤيدين منصورين في يوم السبت سادس عشر رمضان من هذه السنة الموافق لرابع أيار من شهور الروم .

وولاية قبجق حماة وفي هذه السنة أعني سنة اثنين وسبعمائة في ليلة الجمعة عاشر ذي الحجة توفي زين الدين كتبغا المنصوري ونائب السلطنة بحماة والمذكور كان من مماليك السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاوون الصالحي فترقى حتى تسلطن وتلقب بالملك العادل وملك ديار مصر والشام في سنة أربع وتسعين وستمائة ثم خلعه نائبه لاجين وأعطاه صرخد على ما تقدم ذكره في سنة ست وتسعين وستمائة واستمر مقيمًا بصرخد من السنة المذكورة إلى أن اندفعت المسلمون من التتر على حمص في سنة تسع وتسعين وستمائة فوصل كتبغا المذكور من صرخد إلى مصر وخرج مع سلار والجاشنكير إلى الشام فقرره نائبا بحماة على ما تقدم ذكره في سنة تسع وتسعين وستمائة ثم أغار على بلادسيس فلما عاد إلى حماة مرض قبل دخوله إلى حماة وطال مرضه ثم حصل له استرخاء وبقي لا يستطيع أن يحرك يديه ولا رجليه وبقي كذلك مدة وسار من حماة إلى قريب مصر جافلًا بين يدي التتر لما كان المصاف على مرج الصفر ثم عاد إلى حماة وأقام بها مدة يسيرة وتوفي في التاريخ المذكور من هذه السنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت