فهرس الكتاب

الصفحة 1180 من 1291

وفيها مرض الأمير سيف الدين كستاي نائب السلطنة بطرابلس والقلاع في يوم الأربعاء تاسع عشر ربيع الآخر الموافق لثامن أيلول فولى السلطان موضعه الأمير شهاب الدين قرطاي أحد أمراء دمشق حينئذ .

وفيها في جمادى الآخرة سار مهنا بن عيسى وكان نازلًا بالقرب من عانة إلى خربندا واجتمع به بالقرب من قنغرلان ثم عاد إلى بيوته .

وفيها في ثاني عيد الفطر الموافق لتاسع عشر كانون الأول وقع بحماة والبلاد التي حواليها ثلوج عظيمة ودامت أيامًا وبقي على الأرض ذراع ودام على الأرض أيامًا وانقطعت الطرق بسببه وكان ثلجًا لم أعهد مثله وكان البرد والجليد شديدًا عامًا في البلاد حتى جلد الماء في الديار المصرية ووقعت الثلوج باللاذقية والسواحل .

وفيها جهزت صحبة لاجين المشد تقدمة لطيفة ومملوكًا يسمى يلدز إلى المواقف الشريفة فوصل بذلك وقدمه فقبله وشملتني صدقات السلطان صحبة لاجين المذكور بمسامحات ما علي بضائع أجهزها مع كافة التجار في جميع البلاد وكذلك زادني على المعرة بجملة غلال بلادها وضاعف علي صدقاته وكان وصول لاجين بذلك إلى حماة بالسابع والعشرين من شوال من هذه السنة أعني سنة ست عشرة وسبعمائة .

وفيها قصد حميضة بن أبي نمي خربندا مستنصرًا في إعادته إلى ملك مكة ودفع أخيه رميثة فجرد خربندا مع حميضة الدرفندي وهو النائب على البصرة وجرد معه جماعة من التتر وعرب خفاجة .

وفيها في ذي القعدة خرجت المعرة عني وسبب ذلك أن محمد بن عيسى طلبها ليحضر إلى الطاعة فأجيب إلى ذلك وتسلمها نواب المذكور وكتب إلى السلطان بما طيب خاطري من جهتها .

وفيها بلغ السلطان أن حميضة قد جهزه خربندا بعسكره وخزانة صحبة الدرفندي ليملكه مكة فجهز السلطان نائبه في السلطنة وهو المقر الأشرف السيفي أرغون الدوادار فحج وحج العسكر صحبته وعادوا سالمين وأما حميضة والدرفندي فكان من أمرهما ما سنذكره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت