والأخرى قبا منسوج بالذهب وطراز زركش يزيد عن مائة مثقال من الذهب المصري بفرو قاقم والخلعة الثالثة عند مسيري قبًا ثالثًا بالشرج وتصدق علي بمدينة المعرة وقصبتها زيادة على ما بيدي وكتب لي بها تقليد يشبه ما كتب لي حماة ومدحني شهاب الدين محمود كاتب الإنشاء الحلبي بقصيدة ذكر فيها صدقات السلطان وعود المعرة أضر بنا عن غالبها خوف التطويل فمنها: بك تزهى مواكب وآسرة ولك الشمس والقواضب آسره وبأيامك التي هي روض للأماني تجتني ثمار المسره بك كل الدنيا تهني ويضحي قدرها عاليًا وكيف المعره وتوجهت من الأبواب الشريفة وأنا مغمور محبور بأنواع الصدقات السلطانية وسرت من الكبش بعد العشاء الآخرة من الليلة المسفرة عن نهار الجمعة رابع عشر جمادى الآخرة وقدمت مملوكي طيدمر الدوادار مبشرًا على البريد لأهلي بحماة ثم حقني إلى سريا قوش الأمير سيف الدين كجري أمير شكار بسنقور وكذك وصلني أحمال من الحلاوة والسكر والشمع زائدًا عن الإقامات المرتبة في الطرقات كذلك وصلني سيف محلى بالذهب المصري وأتممت السير وتوجهت عن غزة زيارة فزرت الخليل ثم القدس وسرت من القدس يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من جمادى الآخرة ودخلت دمشق يوم الأحد مستهل رجب ولما أصبحت سرت ما ودخلت حماة نصف الليلة المسفرة عن نهار الخميس خامس رجب الموافق للثالث والعشرين من أيلول فإني قصدت في ذلك عدم التثقيل على الناس فإنهم كانوا قد زينوا حماة واحتفلوا بالبسط لقدومي فدخلت بغتة ليلًا لذلك ولم يكن عسكر حماة فيها فإني جردتهم إلى حلب حسب المرسوم الشريف وساروا من حماة إلى حلب يوم خروجي من حماة إلى الديار المصرية فأقاموا بحلب ثم جردهم نائب حلب إلى عين تاب ثم إلى الكختا ثم عادوا إلى حماة في أول شعبان بعد قدومي بقريب شهر .