تاريخ أبى الفداء
( 81 من 87 )
ثم دخلت سنة ست وعشرين وسبعمائة
أوكان أول محرم يوم الأحد وهو الموافق لثامن كانون الأول .
وفيها في منصف ربيع الآخر الموافق لحادي وعشرين آذار خرجت بعسكر حماة ووصلت إلى القناة الواصلة من سلمية إلى حماة وقسمتها على الأمراء والعسكر لينظفوها فإنها كانت قد آلت إلى التلف بسبب ما اجتمع فيها من الطين فحرروها في نحو أسبوع ثم عدت إلى حماة .
وفيها وصل الأمير سيف الدين أتامش متوجهًا رسولًا إلى أبي سعيد وجوبان وكان صحبته تقدمة جليلة للمذكورين وكان عبوره على حماة وتوجهه إلى البلاد الشرقية منها في سادس جمادى الأولى وتاسع أيار .
وفيها في أوائل جمادى الآخرة عزل السلطان الأمير شهاب الدين قرطاي من نيابة السلطنة بالسواحل وولى مكانه الأمير سيف الدين طينال الحاجب وكان وصول طينال إلى تلك الجهة في سادس وعشرين الشهر المذكور .
وفيها يوم الاثنين سادس عشر جمادى الآخرة وتاسع عشر أيار وكانت وفاة مملوكي طيدمر وكان المذكور قد صار أميرًا كبيرًا عندي وكان مريضًا بالسل مدة طويلة وجرى علي لفقده أمر عظيم رحمه الله تعالى .
وفيها وصل رسول جوبان وصحبته طاي بضا قرابة السلطان وكان عبوره على حماة في منتصف جمادى الآخرة .
وفيها في ثامن عشر شعبان عاد سيف الدين من الأردو وعبر على حماة وتوجه إلى الأبواب الشريفة .
وفيها في شعبان حضر نجم الدين صاحب حصن كيفا متوجهًا إلى الحجاز ثم بطل المسير إلى الحجاز وسار إلى عند السلطان إلى مصر فأنعم عليه السلطان وأعاده فعبر على حماة وتوجه إلى حصن كيفا .
وفيها حال وصوله إليها قتله أخوه وكان أخوه مقيمًا هناك وملك أخوه الحصن والمذكوران من ولد تورانشاه ابن الملك الصالح أيوب ابن الكامل ابن العادل ابن أيوب .