وفيها أمر السلطان بطرد مهنا وعربه وأمرني بإرسال عسكر إلى الرحبة لحفظ زرعها من المذكورين فجردت إليها أخي بدر الدين ومحمودًا ابن أخي واسنبغا مملوكي فساروا إليها بمن في صحبتهم في مستهل شهر رمضان ووصلوا وأقاموا بها وعادوا إلى حماة في حادي وعشرين ذكر وفاة أخي بدر الدين حسن رحمه الله تعالى: في هذه السنة مرض أخي حسن عند وصوله من الرحبة واشتد مرضه وكاد مرضه حمى بلغمية وتوفي نهار الثلاثاء مستهل ذي الحجة وكان عمره يوم وفاته سبعًا وخمسين سنة وكان أكبر مني بثلاث سنين وخلف ابنين طفلين وبنتين وأعطيت أمريته لابنه الطفل وعمره نحو ثلاث سنين وأقمت لهم نوابًا يباشرون أمورهم ثم مرض محمود ابن أخي أسد الدين عمر وابتدأ مرضه يوم موت أخي حسن وقوي مرضه حتى توفي محمود المذكور يوم الأحد ثالث عشر ذي الحجة من السنة المذكورة وكان بينه وبين وفاة عمه بدر الدين حسن المذكور ثلاثة عشر يومًا وكان عمر محمود عند وفاته نحو ست وثلاثين سنة .
ثم دخلت سنة سبع وعشرين وسبعمائة
فيها عزل السلطان نائبه المقر السيفي أرغون من نيابة السلطنة بمصر وأرسله إلى حلب نائبًا بها بعد عزل الطنبغا منها وكان عبور المقر السيفي أرغون المذكور على حماة يوم الثلاثاء سادس وعشرين المحرم الموافق لثامن وعشرين كانون الأول وكانت الأمطار في هذه السنة وفيها تصدق السلطان وأرسل لي حصانين من خيل برقة أحدهما بسرج ذهب لي والآخر بسرج فضة لابني محمد ووصل بهما أمير آخور دقماق وركبناهما يوم الخميس ثالث عشر رجب الفرد الموافق لرابع حزيران .
وفيها في يوم السبت ثالث عشر شعبان حضر من الأبواب الشريفة الأمير علاء الدين قطلوبغا المعروف بالمغربي وصحبته رسولا جوبان وهما أسندمر وحمزة وتوجه بهما وصلهما إلى البيرة مكرمين ثم عاد قطلوبغا المغربي المذكور إلى حماة وتوجه إلى الأبواب الشريفة وتوفي عند وصوله .