فهرس الكتاب
ولقلعة السلطانية بابان فأرسل أبو سعيد عسكرًا ووقفوا على الباب وأحس خواجا دمشق بذلك فحمل وخرج من الباب الواحد فضربوه وأمسكوه وقصدوا إحضاره ممسوكًا بين يدي أبي سعيد فأرسل أبو سعيد وقال لهم اقطعوا رأسه وأحضروه فقطعوا رأس خواجا دمشق المذكور وأحضروه إلى بين يدي أبي سعيد وبقي المغل يرفسون رأسه وجمع أبو سعيد كل من قدر عليه وخاف من جوبان وأرسل إلى العسكر الذي مع جوبان فيهم بأنه قد عادى جوبان ولما بلغ جوبان ذلك سار من خراسان بمن معه من العسكر طالبًا أبا سعيد وسار أبو سعيد إلى جهته حتى تقارب الجمعان عند مكان يسمى صاري قماش أي القصب الأصفر وذلك على مراحل يسيرة من الري ولما تقارب الجمعان فارقت العساكر عن آخرها جوبان ورحلوا عنه إلى طاعة أبي سعيد وذلك في ذي الحجة من هذه السنة فلم يبق مع جوبان غير عدة يسيرة فابتدر جوبان الهرب وقصد نواحي هراة واختفى خبره ثم ظهر في السنة الأخرى ثم عدم قيل إنه قتل بهراة قتله صاحبها وقيل غير ذلك وتتبع أبو سعيد كل من كان في المملكة من أولاده والزامه فأعدمهم واستقرت قدم أبي سعيد في المملكة وكان أبو سعيد يهوى بنت جوبان واسمها بغداد وكانت مزوجة للأمير حسن بن أقبغا وهو من أكبر أمراء المغلة فطلقها أبو سعيد منه وتزوجها أبو سعيد وبقيت عند أبي سعيد في منزلة عظيمة جدًا .