فهرس الكتاب

الصفحة 1206 من 1291

ذكر خروج السلطان إلى عند الأهرام ثم عدى السلطان إلى الجيزة ونزل عند الأهرام واستحضر هناك رسل أبي سعيد ووصلوا مبشرين بهروب جوبان ونصرة أبي سعيد عليه واستقراره في الملك وأنه مقيم على الصلح والمحبة وقصدوا من السلطان استمرارالصلح فاستحضر السلطان الرسل عند الأهرام في الدهليز الشريف وكان الدهليز جميعه جتره وشقته من أطلس معدني ونخ مذهب عال وكان ذلك يوم الأحد ثامن وعشرين لمحرم وثلاث عشر كانون الأول وكان الرسل ثلاثة نفر كبيرهم شيخ كأنه كردي الأصل يسمى أرش بغا والثاني أياجي والثالث برجا قرابة الأمير بدر الدين جنيكي وكان يومًا مشهودًا وأنزل السلطان الرسل في خيمة أعدها السلطان لهم وأدر السلطان عليهم الإنعامات الوافرة وبالغ في الإحسان إليهم ثم إنه سفرهم وأنعم على كل من في صحبتهم من أتباعهم وكانوا نحو مائة نفر وسافر الرسل المذكورون من تحت الأهرام يوم الأربعاء مستهل صفر ودخلوا القاهرة وتوجهوا منها عائدين إلى أبي سعيد وهم مغمورون بصدقات السلطان ثم إن السلطان دخل إلى القلعة يوم الأحد ثاني عشر صفر وكانت غيبته نحو خمسة وثلاثين يومًا ثم خرجنا إلى سرياقوس يوم الخميس سلخ صفر وفي يوم الجمعة غد النهار المذكور خلع علي وعلى ابني محمد تشاريف حسنة فوق العادة وكذلك أوصلنا بالحوائص الذهب المجوهرة وبالقماش الفاخر مما يعمل للخاص الشريف بدار الطراز بالإسكندرية ووصلني من الصناقر والصقور والشواهين عدة كثير ثم وصلني بعد ذلك كله بثلاثة آلاف دينار مصرية ورسم لي بالدستور والعود إلى بلادي فودعته عند بحر ابن منجا يوم السبت ثاني ربيع الأول وسرت حتى دخلت حماة يوم الجمعة بعد الصلاة ثاني وعشرين ربيع الأول من هذه السنة الموافق الخامس شباط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت