فهرس الكتاب
ومات بها أيضًا الصالح الزاهد الشيخ حسن المؤذن بالمأذنة الشرقية بالجامع وكان مجاورًا به .
ومات بدر الدين محمد بن الموفق إبراهيم بن داود بن العطار أخو الشيخ علاء الدين ببستانه وصلاح الدين يوسف بن شيخ السلامية صهر الصاحب وشيعه الخلق وفجع به أبواه وكان شابًا متميزًا من أبناء الدنيا المتنعمين .
ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة
فيها وردت كتب الحجاج بما جرى بمكة شرفها الله تعالى حول البيت من ثورة عبيد مكة ساعة الجمعة بالوفد من النهب والجراحة وقتل جماعة من الحجاج وقتل أمير مصري وهو أيدمر أمير جندار وابنه ولما بلغ السلطان ذلك غضب وجرد جيشًا من مصر والشام للانتقام من فاعل ذلك .
وفيها في المحرم أيضًا مات الأمير الكبير شهاب الدين طغان بن مقدم الجيوش سنقر الأشقر ودفن بالقرافة جاوز الستين وكان حسن الشكل ومات الصالح كمال الدين محمد ابن الشيخ تاج الدين القسطلاني بمصر سمع ابن الدهان وابن علاق والنجيب وحدث وكان صوفيًا .
وفيها في صفر مات قاضي القضاة عز الدين محمد ابن قاضي القضاة عز الدين سليمان بن حمزة الحنبلي بدمشق بالدير ومولده في ربيع الآخر سنة خمس وستين سمع من الشيخ وابن النجاري وأبي بكر الهروي وطائفة وأجاز له ابن عبد الدائم وكان عاقلًا ولي القضاء بعد ابن مسلم وحج ثلاث مرات .
وماتت أم الحسن فاطمة بنت الشيخ علم الدين البرزالي سمعت الكثير من خلق وحدثت وكتبت ربعة وأحكام ابن تيمية والصحيح وحجت وكانت تجتهد يوم الحمام أن لا تدخل حتى تصلي الظهر وتحرص في الخروج لإدراك العصر رحمها الله تعالى .
وفيها في صفر أيضًا وصل نهر الساجور إلى نهر قويق وانصبا إلى حلب بعد غرامة أموال عظيمة وتعب من العسكر والرعايا .
بتولية الأمير فخر الدين طمان .
وفيها في ربيع الأول مات بحلب الأمير سيف الدين أرغون الناصري نائبها وخرجت جنازته بلا تابوت وعلى النعش كساء بالفقيري .