فهرس الكتاب
من غير ندب ولا نياحة ولا قطع شعر ولا لبس جل ولا تحويل سرج حسبما أوصى به ودفن بسوق الخيل تحت القلعة وعملت عليه تربة حسنة ولم يجعل على قبره سقف ولا حجرة بل التراب لا غير وكان متقنًا لحفظ القران مواظبًا على التلاوة عنده فقه وعلم ويرد أحكام الناس إلى الشرع الشريف حتى كان بعض الجهال ينكر عليه ذلك وكتب صحيح البخاري بخطه بعد ما سمعه من الحجاز واقتنى كتبًا نفيسة وكان عاقلًا وفيه ديانة رحمه الله .
وفيها في صفر أيضًا ولي قضاء الحنابلة بدمشق الشيخ شرف الدين ابن الحافظ واستناب ابن أخيه القاضي تقي الدين عبد الله بن أحمد ومات القاضي الفقيه الأديب ضياء الدين علي بن سليم بن ربيعة الأذرعي الشافعي بالرملة ناب عن القاضي عز الدين بن الصائغ وناب بدمشق عن القونوي نظم التنبيه في الفقه في ستة عشر ألف بيت وشعره كثير .
مات الرئيس زين الدين يوسف بن محمد بن النصبي بحلب سمع من شيخ الشيوخ عز الدين مسند العشرة وحدث قارب الثمانين وفيها في ربيع الآخر مات الأمير سيف الدين طرشي الناصري بمصر أمير مائة حج غير مرة وفيه ديانة .
ومات الشيخ علاء الدين ابن صاحب الجزيرة الملك المجاهد إسحاق ابن صاحب الموصل لؤلؤ بمصر سمع جزء ابن عرفة من النجيب والجمعة من ابن علاق وكان جنديًا له ميرة .
ومات بحلب نور الدين حسن ابن الشيخ المقري جمال الدين الفاضلي روى عن زينب بنت مكي وكان كاتبًا بحلب .
ومات الأمير علم الدين سنجر البرواني بمصر فجأة وكان أمير خمسين من الشجعان .
ومات الصالح المسند شرف الدين أحمد بن عبد المحسن بن الرفعة العدوي سمع وحدث .
ومات ليلة الجمعة تاسع وعشرين ربيع الآخر بدر الدين محمد بن ناهض إمام الفردوس بحلب ومات رئيس المؤذنين بجامع الحاكم نجم الدين أيوب بن علي الصوفي وكان بارعًا في فنه له أوضاع عجيبة وآلات غريبة .
وفيها في جمادى الأولى عاد الأمير علاء الدكن التنبغا إلى نيابة حلب وفرح الناس وأظهروا السرور .