فهرس الكتاب
واستمر قاضيًا إلى أن كان ما سنذكر وتوجه مهنا بن عيسى أمير العرب إلى طاعة السلطان بعد النفرة العظيمة عنه سنين ومعه صاحب حماة الملك .
الأفضل فأقبل السلطان على مهنا وخلع عليه وعلى أصحاب مائة وستين خلعة ورسم له بمال كثير الذهب والفضة والقماش وأقطعه عدة قرى وعاد إلى أهله مكرمًا .
ومات المجود الأديب بدر الدين حسن بن علي بن عدنان الحمداني ابن المحدث .
وفيها أظن ذي الحجة مات القاضي مجد الدين حرمي بن قاسم الفاقوسي الشافعي وكيل بيت المال ومدرس قبة الشافعي وكان معمرًا .
وألزمت النصارى واليهود ببغداد بالغيار ثم نقضت كنائسهم ودياراتهم وأسلم منهم ومن أعيانهم خلق كثير منهم سديد الدولة وكان ركنًا لليهود عمر في زمن يهوديته مدفنًا له خسر عليه مالًا طائلًا فخرب مع الكنائس وجعل بعض الكنائس معبدًا للمسلمين وشرع في عمارة جامع بدرب دينار وكانت بيعة كبيرة جدًا واشتهر عن جماعة من الشيعة في قرية بتي بالعراق وأنهم دخلوا على مريض منهم فجعل يصيح أخذ في المغول خلصوني منهم وكرر ذلك فاختلس من بينهم حيًا فكان آخر عهدهم به وكان الرجل من فقهاء الشيعة يتولى عقود أنكحتهم إن في ذلك لعبرة .
وأطلق ببغداد مكس الغزل وضمان الخمر والفاحشة وأعطيت المواريث لذوي الأرحام دون