فهرس الكتاب

الصفحة 1227 من 1291

وفي منتصف الشهر وجد بالقاهرة يهودي مع مسلمة من بنات الترك فرجم اليهودي وأحرق وأخذ ماله كله وكان متمولًا وحبست المرأة .

قلت: هذا تعدى طوره فناله ما ناله فأعدموه عرضه وروحه وماله وحكى لي عدل أنه أخذ منه ألف ألف درهم وثلاث صواني زمرد وعزل الأمير سيف الدين بلبان عن ثغر دمياط وأخذ منه مال وحبس .

وفيها في شوال توفي الصاحب شمس الدين غبريال وكان قد أخذ منه ألفا ألف درهم وكان حسن التدبير في الدنيويات وأسلم سنة إحدى وسبعمائة هو وأمين الملك معًا .

وفيه بالقاهرة خصي عبد أسود كان تعرض إلى أولاد الناس فمات قلت: يعجبني وفاة من فيه فساد وأذى لا حبذا حياته وإن يمت فحبذا ومات الإمام شمس الدين محمد بن عثمان الأصفهاني المعروف بابن العجمي الحنفي كان مدرسًا بالإقبالية وحدث بالمدينة النبوية ودرس أيضًا بالمدرسة الشريفة النبوية وحدث بدمشق وكان فاضلًا وجمع منسكًا على المذاهب ومات الشيخ الزاهد ناصر الدين محمد ابن الشرف صالح بحماة أقام أكثر من ثلاثين سنة لا يأكل الفاكهة ولا اللحم وكان ملازمًا للصوم لا يقبل من أحد شيئًا قلت: زرته مرتين والحمد لل ه فعاينت خير تلك الزياره كان فيه تواضع وسكون وصلاح باد وحسن عباره وفيه كتب بدمشق محضر بأن الصاحب غبريال كان احتاط على بيت المال .

واشترى أملاكًا ووقفها .

وليس له ذلك فشهد بذلك جماعة منهم ابن الشيرازي وابن أخيه عماد وابن مراجل وأثبت عند برهان الدين الزرعي ونفذوه وامتنع المحتسب عز الدين بن الغلانيس من الشهادة بذلك فرسم عليه وعزل من الحسبة .

قلت: فديت امرءًا قد راقب الله ربه وأفسد دنياه لإصلاح دينه وعزل الفتى في الله أكبر منصب يقيه الذي يخشى بحسن يقينه وفيها في ذي القعدة تولى قضاء قضاة الشافعية بدمشق شهاب الدين محمد ابن المجد عبد الله ابن الحسين درس وأفتى قديمًا وضاهى الكبار وتنقلت به الأحوال وهو على ما فيه غزير المروءة سخي النفس متطلع إلى قضاء حوائج الناس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت