فهرس الكتاب
واحترق في حماة مائتان وخمسون حانوتًا وذهبت الأموال واهتم الملك بعمارة ذلك وكان الحريق عند الفجر إلى طلوع الشمس وذكر أن شخصًا رأى ملائكة يسوقون النار فجعل ينادي أمسكوا يا عباد الله لا ترسلوا فقالوا أبهذا أمرنا ثم إن رجل توفي لساعته .
وناب بدمشق في القضاء شهاب الدين أحمد بن شرف الزرعي الشافعي .
وورد الخبر بحريق أنطاكية قبل رجوع العسكر فلم يبق بها إلا القليل ولم يعلم سبب ذلك .
وفيها في ذي القعدة توفيت زينب بنت الخطيب يحيى ابن الإمام عز الدين بن عبد السلام السلمي سمعت من جماعة وكان فيها عبادة وخير وحدثت .
ومات الطبيب جمال الدين عبد الله بن عبد السيد ودفن في قبر أعده لنفسه وكان من أطباء المارستان النوري بدمشق وأسلم مع والده الذبان سنة إحدى وسبعمائة .
ومات حسام الدين مهنا بن عيسى أمير العرب وحزن عليه آله وأقاموا مأتمًا بليغًا ولبسوا السواد أناف على الثمانين .
وله معروف من ذلك مارستان جيد بسرمين ولقد أحسن برجوعه إلى طاعة سلطان الإسلام قبل وفاته وكانت وفاته بالقرب من سلمية .
ومات المحدث الرئيس العالم شمس الدين محمد بن أبي بكر بن طرخان الحنبلي سمع من ابن عبد الدائم وغيره وكان بديع الخط وكتب الطباق وله نظم .
وفيها في ذي الحجة مات الفقيه الزاهد شرف الدين فضل بن عيسى بن قنديل العجلوني الحنبلي بالمسمارية كان له اشتغال وفهم ويد في التعبير وتعفف وقوة نفس عرض عليه خزن المصحف العثماني فامتنع رحمه الله تعالى .
وفيها وصل الأمير سيف الدين أبو بكر الباشري إلى حلب وصحب معه الرجال والصناع وتوجه إلى قلعة جعبر وشرع في عمارتها وكانت خرابًا من زمن هولاكو وهي من أمنع القلاع تسبب في عمارتها الأمير سيف الدين تنكز نائب الشام ولحق المملكة الحلبية وغيرها بسبب عمارتها ونفوذ ماء الفرات إلى أسفل منها كلفة كثيرة .
ثم دخلت سنة ست وثلاثين وسبعمائة