فهرس الكتاب
فيها في المحرم باشر السيد النقيب الشريف بدر الدين محمد ابن السيد شمس الدين بن زهرة الحسيني وكالة بيت المال بحلب مكان شيخنا القاضي فخر الدين أبي عمرو وعثمان بن الخطيب زين الدين علي الجبريني .
وفيها في المحرم نزل نائب الشام الأمير سيف الدين تنكز بعسكر الشام إلى قلعة جعبر وتفقدها وقرر قواعدها وتصيد حولها ثم رحل فنزل بمرج بزاعا ومد له نائب حلب الأمير علاء الدين الطنبغا به سماطًا ثم سافر إلى جهة دمشق .
وفيها في صفر طلب من البلاد الحلبية رجال للعمل في نهر قلعة جعبر ورسم أن يخرج من كل قرية نصف أهلها وجلا كثير من الضياع بسبب ذلك ثم طلب من أسواق حلب أيضًا رجال واستخرجت أموال وتوجه النائب بحلب إلى قلعة جعبر بمن حصل من الرجال وهم نحو عشرين ألفًا .
وفيها في جمادى الآخرة وصل البريد إلى حلب بعزل القاضي شمس الدين محمد بن بدر الدين أبي بكر بن إبراهيم ابن النقيب عن القضاء بالمملكة الحلبية وبتولية شيخنا قاضي القضاة فخر الدين أبي عمر وعثمان بن خطيب جبرين مكانه ولبس الخلعة وحكم من ساعته واستعفيته من مباشرة الحكم بالبر في الحال فأعفاني وكذلك أخي بعد مدة فأنشدته ارتجالًا: جنبتني وأخي تكاليف القضاء وكفيتنا مرضين مختلفين يا حي عالمنا لقد أنصفتنا فلك التصرف في دم الأخوين وفيه أعني ذي الحجة توجه الأمير عز الدين أزدمر النوري نائب بهسني لمحاصرة قلعة درندة بمن عنده من الأمراء والتركمان وفتحت بالأمان في منتصف المحرم سنة سبع وثلاثين وسبعمائة .