فهرس الكتاب
وفيها توفي بدمشق الإمامان مدرس الناصرية كمال الدين أحمد بن محمد بن الشيرازي وله ست وستون سنة وقد ذكر لقضاء دمشق ومدرس الأمينية قاضي العسكر عز الدين علي بن محمد بن القلانسي وله ثلاث وستون سنة وناظر الخزانة عز الدين أحمد بن محمد العقلي بن القلانسي المحتسب بها .
ثم دخلت سنة سبع وثلاثين وسبعمائة
وفيها في ربيع الأول توفي الأمير الشاب الحسن جمال الدين خضر ابن ملك الأمراء علاء الدين الطنبغا بحلب ودفن بالمقام ثم عمل له والده تربة حسنة عند جامعه خارج حلب ونقل إليها وكان حسن السيرة ليس من إعجاب أولاد النواب في شيء ومما قلت فيه تضمينًا: منها خلقت فلم يسمح زمانك أن يشين حسنك فيه الشيب والكبر فإن رددت فما في الرد منقصة عليك قد رد موسى قبل والخضر وإن كان يضمن هذا التضمين القول بموت الخضر عليه السلام .
وفيه باشر تاج الدين محمد بن عبد الكريم أخو الصاحب شرف الدين يعقوب ناظر الجيوش المنصورة بحلب فما هنئ بذلك واعترته الأمراض حتى مات رحمه الله في سابع جمادى الآخرة من السنة المذكورة قلت: ما الدهر إلا عجب فاعتبر أسرار تصريفاته واعجب كم باذل في منصب ماله مات وما هنيء بالمنصب وباشر مكانه في شعبان منها القاضي جمال الدين سليمان بن ريان .
وفيه في رمضان المعظم وصل إلى حلب من مصر عسكر حسن الهيئة قدمه الحاج أرقطاي وعسكر من دمشق مقدمهم قطلبغا الفخري وعسكر من طرابلس مقدمه بهادر عبد الله وعسكر من حماة مقدمه الأمير صارم الدين أزبك المقدم على الكل ملك الأمراء بحلب علاء الدين الطنبغا ورحل بهم إلى بلاد الأرمن في ثاني شوال منها ونزل على ميناء إياس وحاصرها ثلاثة أيام ثم قدم سول الأرمن من دمشق ومعه كتاب نائب الشام بالكف عنهم على أن يسلموا البلاد والقلاع التي شرقي نهر جهان فتسلموا منهم ذلك وهو ملك كبير وبلاد كثيرة كالمصيصة وكويرا والهارونية وسرفندكار وآياس وباناس وبخيمة والنقبر التي قدم ذكر تخريبها وغير ذلك .