فهرس الكتاب

الصفحة 1237 من 1291

فخرب المسلمون برج آياس الذي في البحر استنابوا بالبلاد المذكورة نوابًا وعادوا في ذي الحجة منها والحمد لله .

قلت: وهذا فتح اشتمل على فتوح وترك ملك الأرمن جسدًا بلا روح خائفًا على ما بقي بيده على الإطلاق وكيف لا ومن خصائص ديننا سرابة الأعناق فيا له فتحًا كسر صلب الصليب وقطع يد الزنار وحكم على كبير أنامهم المزمل في بجاده بالخفض على الجوار والله أعلم .

وفيها في ذي الحجة توفي الأمير العابد الزاهد صارم الدين أزبك المنصور الحموي بمنزلة نزلها مع العسكر عند آياس وحمل إلى حماة فدفن بتربته كان من المعمرين في الإمارة ومن ذوي العبادة والمعروف وبنى خانًا للسبيل بمعرة النعمان شرقيها وعمل عنده مسجدًا وسبيلًا للماء وله غير ذلك رحمه الله ذكر لي جماعة بحلب وهو مسافر إلى بلاد الأرمن أنه رؤي له بحماة منام يدل على موته في الجهاد وحمله إلى حماة وحوله الملائكة .

قلت: ولقد تجمل لهذا الجهاد وتحمل وتكلف لمهمة وتكفل حتى كأنه توهم فترة سلاحه عن الكفاح فرسم أن تحد السيوف وتعتقل الرماح فلاح على حركاته الفلاح وسيحمد سراه عند الصباح والله أعلم .

وفيها وقف الأمير الفاضل صلاح الدين يوسف بن الأسعد الدواتدار داره النفيسة بحلب المعروفة أولًا بدار ابن العديم مدرسة على المذاهب الأربعة وشرط أن يكون القاضي الشافعي والقاضي الحنفي بحلب مدريسها وذلك عند عوده من بلد سيس صحبة العسكر منصرفًا إلى منزله بطرابلس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت