فهرس الكتاب

الصفحة 1254 من 1291

وفيه ورد الخبر إلى حلب أن الشيخ تقي الدين علي بن السبكي تولى قضاء القضاة الشافعية بدمشق المحروسة بعد أن حدث لخطيب بدر الدين محمد ابن القاضي جلال الدين نفسه بذلك وجزم به وقبل الهناء فقال فيه بعض أهل دمشق: قد سبك السبكي قلب الخطيب فعيشه من بعدها ما يطيب وفيه طلب القاضي جمال الدين سليمان بن ريان على البريد من حلب إلى دمشق لمباشرة نظر الجيوش بالشام واستمر بدمشق إلى أن نكب تنكز كما سيأتي فعزل بالتاج إسحاق ثم حضر إلى حلب وأقام بداره بالمقام وفيها في شعبان قدم الأمير الفاضل صلاح الدين يوسف الدواتدار شادًا بالمملكة الحلبية .

وفيها في رمضان ورد الخبر أن الأمير سيف الدين أبا بكر البانيري باشر النيابة بقلعة الرحبة وهو الذي كان تولى تجديد عمارة جعبر كما تقدم فقال فيه بعض الناس: يا باذلًا في جعبر جهده ما خيب السلطان مسعاكا عوضك الرحبة عن ضيق ما قاسيت قد أفرحنا ذاكا فضاجع البق وناموسها ولولا ضجيعاك لزرناكا وفيه شرع نائب الشام تنكز في الرجوع من متصيده بالمملكة الحلبية وكان قد حضر إليها من شعبان ومعه صاحب حماة الملك الأفضل وحريم وحظايا وحشم وحمام ولحق الفلاحين والرعية بذلك كلفة وضرر كبير واجتمع نائب الشام وصاحب حماة على إعادة بذر الدين محمد بن علي المعروف بابن الحمص رامي البندق المشهور إلى منزلته من الرماية بعد أن كان قد أسقط على عادتهم وأسقطوا من كان أسقطه واجتمعت أنا بابن الحمص المذكور بحلب مسألته أن يريني شيئًا من حذقة في البندق فرمى إلى حائط فكتب عليه بالبندق ما صورته محمد بن علي بخط جيد ثم أمر غلامه فصار الغلام يرمي بندقًا إلى الجو وهو يتلقاه فيصيبه في سرعة على التوالي فجاء من ذلك بالعجب العجيب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت