فهرس الكتاب

الصفحة 1255 من 1291

وفيه نادى مناد في جامع حلب وأسواقها وقدامه شاد الوقف بدر الدين بتليك الأسندمري من أمراء العشرات بما صورته معاشر الفقهاء والمدرسين والمؤذنين وأرباب وظائف الدين قد برز المرسوم العالي إن كل من انقطع منكم عن وظيفته وغمز عليه يستأهل ما يجرى عليه فانكسرت لذلك قلوب الخاص والعام وعظم به تألم الأنام وطهر مشد الوقف المذكور عن بغض وعناد لأهل العلم والذين فوقع منه يوم عيد الفطر كلمة قبيحة أقامت عليه الناس أجمعين وعقد له بدار العدل يوم العيد مجلس مشهود وأفتينا بتجديد إسلامه وعزله وضربه وهو ممدود .

ونودي عليه في الملأ جزاء وفاقًا وقطعنا أن لحوم العلماء مسمومة اتفاقًا ولولا شفاعة الشافعي فيه لدخل نار مالك بما خرج من فيه ولو كان برًا لما خاض هذا البحر ولجمع قلبه ومذبحه بين الفطر والنحر وبالجملة فقد ذاق مرارة القهر والقسر فإن نداءه الذي انكسر به القلب انقلب به الكسر ) .

وفيها في تاسع شوال وصل إلى حلب قاضي القضاة زين الدين عمر بن شرف الدين محمد بن البلقيائي المصري الشافعي وباشر الحكم من يومه وخرج النائب والأكابر لتلقيه وسر به الناس لما سمعوا من ديانته بعد شغور المنصب نحو عشرة أشهر من حاكم شافعي .

وفيها حج الأمير سيف الدين بشتك الناصري من مصر وأنفق في الحج أموالًا عظيمة وكان صحبته على ما بلغنا ستمائة راوية تكلم الناس في القبض عليه عند عوده بمدينة الكرك فما أمكن ذلك ودخل مصر وصعد القلعة فتلقاه السلطان بالحسنى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت