فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 1291

ولي من تهنئة وتعزية في ذلك: ما أساء الدهر حتى أحسنا رق فاستدرك حزنًا بهنا بينما البأساء عمت من هنا وإذا النعماء عمت من هنا فبحق أن يسمى محزنًا وبصدق حين يدعى محسنا فلئن أوحشنا بدر السما فلقد آنسنا شمس السنا علمًا أبدله من علم ظاهر الإعراب مرفوع البنا فجزى الله بخير من نأى ووقى من كل ضبر من دنا أجل والله لقد أساء الدهر وأحسن وأهزل وأسمن وأحزن وسر وعق وبر إذ أصبح الملك وباغه بفقد الناصر قاصرًا قد ضعفت أركانه ومات سلطانه فماله من قوة ولا ناصر فأمسى بحمد الله وقد ملأ القصور بالمنصور سرورًا وأطاعه الدهر وأهله فلا يسرف في القتل إنه كان منصورًا .

وفيها ورد إلى حلب زائرًا صاحبنا التاج اليماني عبد الباقي بن عبد المجيد بن عبد الله النحوي اللغوي الكاتب العروضي الشاعر المنشئ وجرت معه بحوث منها مسألة نفسية وهي: ما لو قال له: عندي اثنا عشر درهمًا وسدسًا كم يلزمه فاستبهمت هذه المسألة على الجماعة فيسر الله لي حلها فقلت: يلزمه سبعة دراهم إذ المعنى اثنا عشر دراهم وأسداسًا فيكون النصف دراهم وهي ستة دراهم والنصف أسداسًا وهي ستة أسداس بدرهم فهذه سبعة .

ولو قال اثنا عشر درهما وربعًا لزمه سبعة ونصف .

ولو قال اثنا عشر درهما وثلثًا لزمه ثمانية أو ونصفا فتسعة وهكذا .

ومما أنشدني لنفسه قوله: تجنب أن تذم بك الليالي وحاول أن يذم لك الزمان ولا تحفل إذا كملت ذاتًا أصبت العز أم حصل الهوان بخلت لواحظ من أتانا مقبلًا بسلامها ورموزهن سلام فعذرت نرجس مقلتيه لأنها تخشى العذار فإنه نمام وفيها نقل طشتمر حمص أخضر من نيابة صفد إلى نيابة حلب .

وفيها في ذي الحجة وصل إلى حلب الفيل والزرافة جهزهما الملك الناصر قبل وفاته لصاحب ماردين .

وفيها فتح علاء الدين أيدغدي الزراق ومعه بعض عسكر حلب قلعة خندروس من الروم كانت عاصية وبها أرمن وتتر يقطعون الطرقات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت