فهرس الكتاب
وفيها بعد حادثة تنكز عوقب أمين الملك عبد الله الصاحب بدمشق واستصفي ماله ومات تحت العقوبة قبطي الأصل وكان فيه خير وشر ووزر بمصر ثلاث مرات وفيه يقول صاحبنا الشيخ جمال الدين ابن نباتة المصري: لله كم حال امرئ مقتر قصيت في القدس بتنفيسه كم درهم ولى ولكنه قد أخذ الأجر على كيسه وقال فيه أيضًا: روت عنك أخبار المعالي محاسن كفت بلسان الحال عن السن الحمد فوجهك عن بشر وكفك عن عطا وخلقك عن سهل ورأيك عن سعد فيها في المحرم وسط بدمشق - طغية وجنغية - من أصحاب تنكز وكانا ظالمين .
وفيها غزل طرغاي عن حلب وكان على طمعه يصلي ويتلو كثيرًا .
وفيها توفي الشيخ محمد بن أحمد بن تمام زاهد الوقت بدمشق .
وتوفي الملك الوك ابن الملك الناصر وكان عظيم الشكل .
وفيها ضربت رقبة عثمان الزنديق بدمشق على الإلحاد والباجر بقية سمع منه من الزندقة ما لم يسمع من غيره لعنه الله .
وتوفي الأمير صلاح الدين يوسف ابن الملك الأوحد وكان من أكابر أمراء دمشق ومن بقايا أجواد بني شيركوه وكان تنكز على شممة بدمشق ينزل إلى صيافته كل سنة فينفق على ضيافة تنكز نحو ستين ألف درهم .
وفيها توفي السلطان الملك الناصر محمد ابن الملك المنصور قلاوون الصالحي رحمه الله تعالى وله ستون سنة بعد أن خطب له ببغداد والعراق وديار بكر والموصل والروم وضرب الدينار والدرهم هناك باسمه كما يضرب له بالشام ومصر وحج مرات وحصل لقلوب الناس بوفاته ألم عظيم فإنه أبطل مكوسًا وكان يستحيي أن يخيب قاصديه وأيامه أيام أمن وسكينة وبنى جوامع وغيرها لولا تسليط لؤلؤ والنشر على الناس في آخر وقته وعهد لولده السلطان الملك المنصور أبي بكر فجلس على الكرسي قبل موت والده وضربت له البشائر في البلاد .