فهرس الكتاب

الصفحة 1258 من 1291

وفيها كان الحريق بدمشق وذهبت فيه أموال ونفوس واحترقت المنارة الشرقية والدهشة وقيسارية القواسين وتكرر وأفرت طائفة من النصارى بدمشق بفعله فصلب تنكز منهم أحد عشر رجلًا ثم وسطوا بعد أن أخذ منهم ألف ألف درهم وأسلم ناس منهم وبيعت بنت الملين بمال كثير فاشتراها تنكز وعملت المقامة الدمشقية في هذا المعنى وسميتها صفو الرحيق في وعادت دمشق فوق ما كان حسنها وأمست عروسًا في جمال مجدد وقالت لأهل الكفر موتوا بغيظكم فما أنا إلا للنبي محمد ولا تذكروا عندي معابد دينكم فما قصبات السبق إلا لمعبد وفيها في ذي الحجة باشر القاضي ناصر الدين محمد ابن الصاحب شرف الدين يعقوب كتابة السر بحلب وسررنا به .

وفيه قبض على تنكز نائب للشام وأهلك بمصر .

رسم السلطان لطشتمر حمص أخضر وكان نائبًا بصفد أن يأتيه من حيث لا يحتسب ويقبض عليه ما أشبه تمكنه عند السلطان الملك الناصر إلا بجعفر عند الرشيد والرشيد أضمر إهلاك جعفر ست سنين حتى قتله والملك الناصر أضمر إهلاك تنكز عشر سنين وهو يخوله ويعظمه وينعم عليه وفي قلبه له ما فيه حتى قبض عليه وكان تنكز عظيم السطوة شديد الغضب قتل خلقًا منهم: عماد الدين إسماعيل بن مزروع الغوعي نائب فحليس بدمشق وعلي بن مقلد حاجب العرب والأمير حمزة رماه بالبندق ثم أهلكه سرًا وغيرهم .

وله بدمشق والقدس وغيرهما آثار حسنة وأوقاف وقتل أكثر الكلاب بدمشق ثم حبس الباقي وحال بين إناثها وذكورها ولما استوحش من السلطان عزم على نكثه من جهة التتر وأخذ السلطان من أمواله ما يفرق الحصر زعم بعضهم أنه يقارب مال قارون وكان قبل ذلك قد تبرم من نقيق الضفادع فأخرجها من الماء فقال بعض الناس فيه: تنكر تنكز بدمشق تيهًا وذلك قد يدل على الذهاب وقالوا للضفادع ألف بشرى بميتته فقلت وللكلاب وتولى دمشق بعده الطنبغا الحاجب الصالحي كان تنكز قد سعى عليه حتى نقل من نيابة حلب إلى نيابة غزة فأورثه الله أرضه ودياره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت