فهرس الكتاب
قلت: يعرف من تقبله أرضنا من لزم الأوسط من فعله لا تقبل المسرف في جوره كلا ولا المسرف في عدله ونقل طقزتمر من حماة إلى حلب مكان أيدغمش ودخلها في عشري صفر وتولى نيابة حماة مكانه الأمير العالم علم الدين الجاولي ثم نقل الجاولي إلى نيابة غزة وولي نيابة حماة مكانه آل ملك ثم بعده الطنبغا المارداني كل هذا في مدة يسيرة وجرى في هذه السنة من تقلبات الملوك والنواب واضطرابهم ما لم يجر في مئات السنين .
قلت: تصول على الملوك صيال قاض قليل الدين في مال اليتامى وفيها في ذي الحجة وصل إلى حلب القاضي حسام الدين الغوري قاضي الحنفية بمصر الوافد إليها من قضاء بغداد منفيًا من القاهرة لما اعتمده في الأحكام ولمعاضدته لقوصون ولسوء سيرته فإنه قاضي تتر .
ولي بيتان في ذم حمام هما: حمامكم في كل أوصافه يشبه شخصًا غير مذكور شديد برد وسخ موحش قليل ماء فاقد النور فغيرهما بعض الناس فجعل البيت الأول كذا: حمامكم في كل أوصافه يشبه وجه الحاكم الغوري وتممه بالبيت الثاني على حاله .
وفيها في ذي الحجة سافر السلطان الناصر أحمد إلى الكرك وأخذ من ذخائر بيت المال بمصر ما لا يحصى وصحب طشتمر والفخري مقيدين فقتلهما بالكرك قتلة شنيعة وبطول الشرح في وصف جراءة الفخري وإقدامه على الفواحش .
حتى في رمضان ومصادرته للناس حتى أنه جهز من صادر أهل حلب فأراح الله العالم منه وحصن الناصر الكرك واتخذها مقامًا له .
ثم دخلت سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة
فيها في المحرم انقلب عسكر الشام على الملك الناصر أحمد وهو بالكرك وكاتبوا إلى مصر فخلع الناصر وأجلس أخوه السلطان الملك الصالح إسماعيل على كرسي بقلعة الجبل واستناب آل ملك .
وفيها في ربيع الآخر حوصر السلطان أحمد بالكرك واحتج عليه أخوه الصالح بما أخذه من أموال بيت المال وحصل بنواحي الكرك غلاء لذلك .